تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( سئل ) فيما إذا كان زيد وعمرو وبكر شركاء عنانا في بضاعة هي تحت يد زيد فدفع زيد البضاعة لعمرو في غيبة بكر يبيعها للشركة ثم مات عمرو مجهلا فهل يقبل قول زيد في الدفع بيمينه ولو بعد موت عمرو ويضمن عمرو حصتهما منها ؟ ( الجواب ) : نعم ( أقول ) أما ضمان الشريك بموته مجهلا فلا كلام فيه كما مر أول الباب وأما ضمانه هنا بمجرد قول شريكه ففيه نظر قال في الدر المختار ( وهو ) أي الشريك ( أمين في المال فيقبل قوله بيمينه ) في مقدار الربح والخسران والضياع ( والدفع لشريكه ولو ) ادعاه ( بعد موته ) كما في البحر مستدلا بما في وكالة الولوالجية كل من حكى أمرا لا يملك استئنافه أن فيه إيجاب الضمان على الغير لا يصدق وإن فيه نفي الضمان عن نفسه صدق ا ه .

ونص عبارة الولوالجية هكذا ولو وكل بقبض وديعة ثم مات الموكل فقال الوكيل قبضت في حياته وهلك وأنكرت الورثة أو قال دفعت إليه صدق ولو كان دينا لم يصدق لأن الوكيل في الموضعين حكى أمرا لا يملك استئنافه لكن من حكى أمرا لا يملك استئنافه إن كان فيه إيجاب الضمان على الغير لا يصدق وإن كان فيه نفي الضمان عن نفسه صدق والوكيل بقبض الوديعة فيما يحكي ينفي الضمان عن نفسه فصدق والوكيل بقبض الدين فيما يحكي يوجب الضمان على الميت وهو ضمان مثل المقبوض فلا يصدق .

ا ه أي لأن من كان له على آخر دين ثبت له في ذمته المطالبة فإذا أوفاه المديون دينه فقد ثبت للمديون في ذمة الدائن مثل ماله في ذمته

تنقيح الفتاوى الحامدية · الجزء ٢ · الصفحة ١٣٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنقيح الفتاوى الحامديةج ٢ · ص ١٣٩