( سئل ) في صغير لا مال له ولا كسب وله جدة لأم موسرة وخالان موسران وعمان معسران فهل تكون نفقته على جدته المذكورة ؟ ( الجواب ) : نعم قال في التنوير والمعتبر فيه القرب والجزئية لا الإرث ثم قال والمعتبر فيه أهلية الإرث لا حقيقته إذ لا يتحقق إلا بعد الموت إلخ ونحوه في الخانية والبزازية وغيرهما ففي هذه المسألة النفقة على الجدة لأن الصغير المذكور جزؤها وإن قلنا باستوائهما في المحرمية فهي ترثه فرضا وردا وأما العمان فإنهما يعدان كأنهما معدومان لعسرهما كما بسط في محله هذا ما ظهر والله أعلم .
( أقول ) مسائل النفقات من أشكل المشكلات إذ لم يذكروا لها ضابطا يجمعها بل تراهم تارة اعتبروا فيها القرب والجزئية دون الإرث وتارة اعتبروا الإرث وتارة اعتبروا الترجيح فقد صرحوا بأنه لو كان للفقير ابن وبنت كانت النفقة عليهما سوية لأن العبرة للقرب والجزئية دون الإرث وكذا في بنت وأخت شقيقة على البنت فقط وإن ورثتا .
وفي ابن وأب على الابن فقط لترجحه ب ﴿ أنت ومالك لأبيك ﴾ وفي جد وابن ابن عليهما بقدر الإرث لعدم المرجح مع أنهما استويا في القرب والجزئية فإن الفقير جزء للجد وابن ابنه جزء منه ودرجتهما واحدة وفي أم وعصبة كأخ شقيق أو ابنه أو عم أو جد لأب تجب على الأم وعلى العصبة أثلاثا اعتبارا بالإرث مع أن الأم اختصت بالقرب والجزئية دون غيرها منهم وكذا في أم وأخت شقيقة تجب كالإرث وفي عم وجد لأم على الجد مع أن