المؤلف مبني على قول الإمام المفتى به وتوضيح الجواب أنه إذا كان الخارج من القرية مثلا مائة قفيز من الحنطة يأخذ المتولي أجرة الأرض وهي هنا الربع خمسة وعشرون قفيزا ثم يدفع المتولي من هذا الربع إلى التيماري عشر جميع الخارج من القرية عشرة أقفزة لا عشر ما يأخذه المتولي فقط كما قد يتوهم وليس لصاحب العشر مطالبة الفلاحين بشيء لأنهم مستأجرون خلافا للصاحبين فتنبه .
هذا وقد كتبت في رد المحتار ما نصه قلت لكن في زماننا عامة الأوقاف من القرى والمزارع لرضا المستأجر بتحمل غراماتها ومؤنها يستأجرها بدون أجر المثل بحيث لا تفي الأجرة ولا أضعافها بالعشر أو خراج المقاسمة فلا ينبغي العدول عن الإفتاء بقولهما في ذلك لأنهم في زماننا يقدرون أجرة المثل بناء على أن الأجرة سالمة لجهة الوقف ولا شيء عليه من عشر وغيره أما لو اعتبر دفع العشر من جهة الوقف وأن المستأجر ليس عليه سوى الأجرة فإن أجرة المثل تزيد أضعافا كثيرة كما لا يخفى فإن أمكن أخذ الأجرة كاملة يفتي بقول الإمام وإلا فبقولهما لما يلزم عليه من الضرر الواضح الذي لا يقول به أحد والله تعالى أعلم ا ه .