سابقا .
هذا وقال في البحر ولم أر من صرح بأن الأجنبية كالعمة في أن الصغير يدفع إليها إذا كانت متبرعة والأم تريد الأجر على الحضانة ولا تقاس على العمة لأنها حاضنة في الجملة وقد كثر السؤال عن هذه المسألة في زماننا وهو أن الأب يأتي بأجنبية متبرعة بالحضانة فهل يقال للأم كما يقال لو تبرعت العمة وظاهر المتون أن الأم تأخذه بأجر المثل ولا تكون الأجنبية أولى بخلاف العمة على الصحيح إلا أن يوجد نقل صريح في أن الأجنبية كالعمة والظاهر أن العمة ليست قيدا بل كل حاضنة كذلك بل الخالة كذلك بالأولى لأنها من قرابة الأم ا ه .
وأفتى به الخير الرملي وقال وهو تفقه حسن لأن في دفع الصغير للمتبرعة ضررا به لقصور شفقتها عليه فلا يعتبر معه الضرر في المال لأن حرمته دون حرمته ولذلك اختلف الحكم في نحو العمة والخالة مع اليسار والإعسار فإذا كان موسرا لا يدفع إليهما كما يفيده تقييد أكثر الكتب إذ لا ضرر على الموسر في دفع الأجرة وبه تتحرر هذه المسألة فافهم هذا التحرير واغتنمه فقد قل من تفطن له والله تعالى الموفق ا ه .
وتمام الفوائد في رسالتنا السابقة .