تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( سئل ) في صغيرين لا مال لهما وهما في حضانة أمهما المطلقة من أبيهما المعسر ولهما جدة لأب تريد أن تربيهما بغير شيء والأم تأبى ذلك وتطالب الأب بالأجرة ونفقة الولدين فما الحكم ؟ ( الجواب ) : حيث كان الأب معسرا يقال للأم إما أن تمسكي الصغيرين بغير أجر وإما أن تدفعيهما للجدة المذكورة ولا تجبر الأم على ذلك وسئل أيضا عما إذا كان مكان الجدة عمة والمسألة في التنوير وقاضي خان والخلاصة وهو الصحيح قال العلائي والعمة ليست بقيد فيما يظهر ا ه وفي الفتاوى الرحيمية والعمة ليست قيدا بل كل حاضنة في الجملة كذلك والأب ليس قيدا أيضا والنفقة غير الأجرة وقد نص عليهما ا ه .

( أقول ) وهذا في أجرة الحضانة وأما أجرة الإرضاع فالأم أحق ما لم تطلب على ما تأخذه الأجنبية كما سيأتي بيانه في سؤال وجوابه وقال الخير الرملي في حواشي البحر ظاهر تقييدهم بكون الأب معسرا تخلف الحكم المذكور مع يساره وأنت خبير بأن المفهوم في التصانيف حجة يعمل به تأمل ا ه أي فإذا كان الأب موسرا يجبر على دفع الأجرة للأم نظرا للصغير كما في الشرنبلالية بقي ما لو كان الأب معسرا أو ميتا لكن للصغير مال فهل يدفع لها الأجرة من ماله أو لا الظاهر الثاني لأنه وإن كان فيه نظر له في إبقائه عند أمه لكن فيه ضرر عليه في ماله بخلاف ما لو كان أبوه موسرا فإنه لا ضرر على الصغير في دفع الأجرة من مال أبيه وسنذكر تمامه في باب النفقة وقد أوضحت ذلك أيضا في رسالتي المذكورة

تنقيح الفتاوى الحامدية · الجزء ١ · الصفحة ٤١٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنقيح الفتاوى الحامديةج ١ · ص ٤١٠