تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( سئل ) في امرأة ادعت على زوجها فلان بأنه حلف بالطلاق الثلاث أنه لا يعدي إلى محلة أبيها ولا إلى داره وأنه بعد ذلك دخل إلى محلة أبيها وبات في داره المحلوف عليها وأنها بمقتضى ذلك بانت منه وطالبته بمؤخرها فأجاب بأنه حلف بالطلاق أنه لا يدخل دار أبيها المزبورة مع زوجته المذكورة على سبيل السكنى وأنه دخلها زائرا ولم يدخلها على سبيل السكنى وأنكر كونه حلف كما ادعت فطلب من المدعية بينة فأثبتت مدعاها بشاهدين فما الحكم ؟ ( الجواب ) : حيث اتفقا على أصل اليمين واختلفا في القيد فبالنظر إلى القيد صار الرجل مدعيا والمرأة مدعى عليها لأنها تنكر القيد المذكور فمقتضاه يطلب منه بينة في إثبات القيد المذكور وقوله على سبيل السكنى دفع منه لدعواها ودعوى الدفع مسموعة قبل الحكم وبعده ودفع الدفع كما في الأشباه وغيره وإن جعل قوله على سبيل السكنى شرطا واختلفا في وجود الشرط فالقول له مع اليمين إلا إذا برهنت فإن البينة تقبل على الشرط وإن كان نفيا كما في التنوير وغيره .

( أقول ) أي فإذا ادعت أنه دخل على سبيل السكنى في هذه الصورة وأنكر هو فالقول له إلا إذا برهنت على مدعاها المذكور فتسمع لأنها بينة على الشرط المثبت وأقول أيضا أن ما ذكره من أن الزوج صار مدعيا وأن البينة تطلب منه لا منها مخالف لما في القنية من باب الدعاوى والبينات في الطلاق رامزا للبرهان صاحب المحيط بما نصه بم ادعت أنه طلقها من غير شرط والزوج يقول

تنقيح الفتاوى الحامدية · الجزء ١ · الصفحة ٣٦٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنقيح الفتاوى الحامديةج ١ · ص ٣٦٢