تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يوسف لكنه خلاف المذهب كما علمت فتدبر هذا وذكر في البحر أيضا أول باب الكنايات عند قوله فتطلق واحدة رجعية في اعتدي واستبرئي رحمك وأنت واحدة فقال ما نصه وأطلق في واحدة فأفاد أنه لا معتبر بإعرابها وهو قول العامة وهو الصحيح لأن العوام لا يميزون بين وجوه الإعراب ، والخواص لا نلتزمه في كلامهم عرفا بل تلك صناعتهم والعرف لغتهم وقد ذكرنا في شرحنا على المنار أنهم لم يعتبروه هنا .

واعتبروه في الإقرار فيما لو قال درهم غير دانق رفعا ونصبا فيحتاجون إلى الفرق .

ا ه .

فليتأمل فإن مقتضى التعليل عدم اعتبار الإعراب هنا أيضا إلا أن يقال ذكر الفاء لا يسمى إعرابا لأن الإعراب ما يعتري أواخر الكلم من التغيير أو الأثر الظاهر والفاء كلمة يرتبط بها الجواب فلا يسمى ذكرها إعرابا وفي الأشباه من قاعدة أعمال الكلام أولى من إهماله ما نصه وليس منها ما لو أتى بالشرط والجواب بلا فاء فإنا لا نقول بالتعليق لعدم إمكانه فيتنجز ولا ينوي خلافا لأبي يوسف .

ا ه .

هذا ما ظهر لي في هذه المحل والله تعالى أعلم .

تنقيح الفتاوى الحامدية · الجزء ١ · الصفحة ٣٤٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنقيح الفتاوى الحامديةج ١ · ص ٣٤٠