تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ إن كنت أدون حالا منه لعلك تترفع عليه فيضرك ، وإن كنت أعلم منه لعلك تنحط عنه فتسقط بذلك من عين السلطان * وإذا عرض عليك شييا من أعماله فلا تقبل منه إلا بعد أن تعلم أنه يرضاك ويرضى مذهبك في العلم والقضايا؛ كيلا تحتاج إلى ارتكاب مذهب غيرك في الحكومات * ولا تواصل أولياء السلطان وحاشيته بل تقرب إليه فقط وتباعد عن حاشيته ليكون مجدك وجاهك باقيا ، ولا تنكلم بين يدي العامة إلا بما تتسأل عنه ، وإياك والكلام في العامة والتجار إلا بما يرجع إلى العلم كيلا يوقف على حبك ورغبنتك في المال، فإنهم يسيئون الظن بك ويعتقدون ميلك الى أخذ الرشوة منهم ولا تضحك ولا تتبسم بين يدي العامة ، ولا تكثر الخروج الى الأسواق ولا تكلم المراهقين ب فإنهم فتنة ، ولابأس أن تكلم الأطفال وتمسح رؤوسهم، ولا تمش في فارعة الطريق مع المشايخ والعامة ، فإنك إن قدمتهم ازدرى ذلك بعلمك وإن أخرتهم ازدرى بك من حيث إنه أسن منك ، فإن النبي لالل قال : (من لم يرحم صغيرنا ولم يوقر كبيرنا فليس منا) ولا تقعد على قوارع الطريق ، فإذا دعاك ذلك فاقعد في المسجد، ولا تأكل في الأسواق والمساجد ، ولا تشرب من السقايات ولا من أيدي السفائين * ولا تقعد على الحوانيت ولا تلبس الديباج والحلي وأنواع الإبريسم ، فإن ذلك يفضي إلى الرعونة ولا تكثر الكلام في بيتك مع امرأتك في الفراش إلا وقت حاجتك إليها بقدر ذلك ، ولا تكثر لمسها ومسها ولا تقربها إلا بذكر الله تعالى ، ولا تنكلم بأمر نساء الغير بين يديها ولا بأمر الجواري؛ فإنها تنبسط إليك في كلامك ولعلك إذا تكلمت عن غيرها تكلمت عن الرجال الأجانب * ولا تتنزوج امرأة كان لها بعل أو أب أو أم أو بنت إن قدرت ، إلا بشرط الا يدخل عليها أحد من أقاربك (4) ، فإن المرأة إذا كانت ذات مال يدعي أبوها أن جميع مالها له وأنه عارية في يدها ، ولا تدخل بيت أبيها ما قدرت، وإياك أن ترضى أن تزف في بيت أبويها، فإنهم بأخذون أموالك ويطمعون فيها غاية الطمع ، وإياك وأن (4) قوله : " الا بشرط ان لا يدخل عليها احد من أقاربك " في تسخة : اقاربها

نزهة النواظر على الأشباه والنظائر · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نزهة النواظر على الأشباه والنظائرالمقدمة