تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ قال الإمام : خرجنا مع حماد نشيع الأعمش وأعوز الماء لصلاة المغرب (2) ؛ فأفتى حماد بالتيمم لأول الوقت ، فقلت : يؤخر إلى آخر الوقت ، فإن وجد الماء وإلا يتيمم ، ففعلت فوجد في آخر الوفت، وهذه أول مسألة خالف فيها أستاذه* وكان للامام جارة لها غلام أصاب منها دون الفرج فحبلت ، فقال أهلها له : كيف تلد وهي بكر9 فقال : هل لها أحد تثق به 9 قالوا: عمتها، فقال : تهب الغلام منها ثم تزوجها منه ، فإذا أزال عذرتها ردت الغلام اليها فيبطل النكاح: وخرج الإمام إلى بستان فلما رجع مع أصحابه إذ هو بابن أبي ليلى راكبا على بعلته، فتسايرا فمرا على نسوة يغنين فسكتن، فقال الإمام : أحسنتن، فنظر ابن أبي ليلى في قمطره فوجد قضية فيها شهادته ب قدعاه ليشتهد في تلك القضية فلما شهد أسقط شهادته وقال : قلت للمغنيات : أحسنتن، فقال : متى قلت ذلك ب حين مكتن أم حين كن يغنين 9 قال حين سكتن . قال : أردت بذلك أحسنتن بالسكوت ، فأمضى شهادته وكان أبو حنيفة رحمه الله تعالى في وليمة في الكوفة وفيها العلماء والأشراف، وقد زوج صاحبها ابنيه من آختين، فغلطت النساء فزفت كل بنت إلى غير زوجها ودخل بها . فأفتى سفيان بقضاء علي رضي الله عنه : على كل منهما المهر(2) وترجع كل إلى زوجها . فسئل الإمام فقال : علي بالغلامين فأتي بهما ، فقال : أيحب كل منكما أن يكون المصاب عنده 9 قالا : نعم ، فقال : لكل منهما : طلق التي عند أخيك ففعل ، ثم أمر بتجديد النكاح فقام سفيان فقبل بين عينيه : وحكى الخطيب الخوارزمي أن كلب الروم أرمل إلى الخليفة مالا جزيلا على يد رسوله وأمره أن يسأل العلماء عن ثلاث مسائل ، فإن هم أجابوك ابذل لهم المال وإن لم يجيبوك فاطلب من المسلمين الخراج فسأل العلماء فلم يأت أحد بما فيه مقنع ، وكان الإمام إذ ذاك صبيا حاضرا مع آبيه فاستأذنه في جواب الرومي فلم (2) قوله : " واعوز الماء لصلاة المغرب * أموزه الشيء إذا احتاج اليه ولم يقدر عليه مختار (2) قوله : * بتقاه على كل منهما المهر في نخة: بقضاء على وضى الله عيه على كل منهما الهر

نزهة النواظر على الأشباه والنظائر · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نزهة النواظر على الأشباه والنظائرالمقدمة