============================================================ النهي عن الدخول إلى بلد الطاعون ، وهو منع التعرض إلى البلاء ، ومن الأدلة(24) الدالة على مشروعية الدواء : التحرز في أيام الوباء من أمور أوصى بها حذاق الآطباء: مثل إخراج الرطوبات الفضلية وتقليل الغذاء وترك الرياضة والمكث(25) في الحمام وملازمة السكون والدعة وأن لا يكثر من استتشاق الهواء الذي هو عفن وصرح الرئيس أبو علي ابن سينا بأن أول شيء يبدأ به في علاج الطاعون الشرطة إن أمكن ، فيسيل ما فيه لا يترك حتى يجمد فتزداد سميته ، فإن احتيج إلى مصه بالمحجمة فليفعل بلطف ، وقال أيضا : يعالج الطاعون بما قبض ويبرد وبأسفنجة مغموسة في خل وماء أو دهن ورد أو دهن تفاح أو دهن آس ، ويعالج بالاستفراغ بالقصد بما يحتمله الوقت ، أو يؤجر (26) ما يخرج الخلط ثم يقبل على القلب بالحفظ والتقوية بالمبردات والمعطرات، ويجعل على القلب (27) من أدوية أصحاب الخفقان الجائر . قلت : وقد أغفل الأطباء في عصرتا وما قبله هذا التدبير، فوقع التفريط الشديد من تواطئهم على عدم التعرض لصاحب الطاعون ياخراج الدم حتى شاع ذلك فيهم وذاع بحيث صار عامتهم تعتقد تحريم ذلك وهذا النقل عن ريسهم يخالف ما اعتمدوه والعقل يواففه كما تقدم أن الطعن يثير الدم الكائن فيهيج في البدن فيصل إلى مكان منه ثم يصل أثر ضرره إلى القلب فيقتل ، ولذلك قال ابن سينا لما ذكر العلاج بالشرطة والفصد: انه واجب اتتهى كلام شيخ الإسلام رحمه الله ، وفي البزازية : إذا تزلزلت الأرض وهو في بيته ب يستحب له الفرار إلى الصحراء لقوله تعالى : (ولا تتلكقثوا بايئد يكم إلى التكمملشكة) . وفيه قيل : الفرار مما (24) قوله : ومن الادلة اي ويستتبط من الادلة المذكورة التحرز الخ (46) قوله : * ويؤجر بضم الياء ولتح الجيم الايجار : صب الدواء في الحلق (1) قوله : "ويجعل على الطب في نخة القلب
نزهة النواظر على الأشباه والنظائر · مقدمة الطبعة
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
نزهة النواظر على الأشباه والنظائرالمقدمة
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي