============================================================ آمانة في يد الغاصب ، وقال زفر رحمه الله : لا يصح الإبراء وتبقى مضمونة ولو كانت العين مستهلكة صح الإبراء وبرىء من قيمتها (انتهى) فقولهم : الإبراء عن الأعيان باطل ، معناه أنها لا تكون ملكا به بالإبراء وإلا فالابراء عنها لسقوط الضمان صحيح أو يحمل على الأمانة الثالث: قبول الأجل فلا يصح تأجيل الأعيان لأن الأجل شرع رفقا للتحصيل والعين حاصلة فوائد : الأولى : ليس في الشرع دين لايكون إلا حالا إلا : رأس مال السلم وبدل الصرف والقرض والثمن بعد الإقالة ودين الميت وما أخذ به الشفيع العقار، كما كتبناه في شرح الكنز عند قوله : وصح تأجيل كل دين إلا القرض . وليس فيه دين لا يكون إلا مؤجلاء الا الدية والمسلم فيه * وأما بدل الكتابة فيصح عندنا حالا ومؤجلاء: الثانية : ما في الذمة لا يتعين إلا بقبض؛ ولهذا لو كان لهما دين بسبب واحد فقيض أحدهما نصيبه فإن لشريكه أن يشاركه ، ويصح تفريعه على أن ما في الذمة لا تصح قسته الثالثة : الأجل لا يحل قبل وقته إلا بموت المديون ولو حكما باللحاق مرتدا بدار الحرب ولا يحل بموت الدائن. وأما الحربي إذا استرق وله دين مؤجل، فنقول بسقوط الدين مطلقا لا بسقوط الأجل فقط، كما قال الشافعي رحمه الله، وآما الجنون فظاهر كلامهم أنه لا يوجب الحلول لإمكان التحصيل بوليه : الرابعة : الحال يقبل التأجيل إلا ما قدمناه ، والحيلة في لزوم تأجيل القرض شيئان : حكم المالكي بلزومه بعد ما ثبت عنده أصل الدين ، أو أن يحيل المستقرض صاحب المال على رجل الى سنة أو سنتين فيصح ويكون المال على المحتال عليه الى ذلك الوقت * وعند الشافعية : الحال لأ يقبله بعد اللزوم إلا إذا نذر ألا يطالبه به إلا بعد شهر أو أوصى بذلك ، وشرط التأجيل القبول وإلا فلا يصح ، والمال حال، وشرطه أيضا الا يكون مجهولا جهالة متفاحشة ، فلا يصح التأجيل الى مهب الريح
نزهة النواظر على الأشباه والنظائر · مقدمة الطبعة
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
نزهة النواظر على الأشباه والنظائرالمقدمة
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي