تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ القول في الدين وعرفه في الحاوي القدسي بأنه : عبارة عن مال حكمي يحدث في الذمة ببيع أو استهلاك أو غيرهما . وإيفاؤه واستيفاؤه لا يكون إلا بطريق المقاصة عند أبي حنيفة رحمه الله مثاله : إذا اشترى ثوبا بعشرة دراهم صار الثوب ملكا له، وحدث بالشراء في ذمته عشرة دراهم ملكا للبائع ؛ فإذا دفع المشتري عشرة الى البائع وجب مثلها في ذمة البائع دينا ، وقد وجب للبائع على المشتري عشرة بدلاء عن الثوب ، ووجب للمشتري على اليائع مثلها بدلاء عن المدفوعة إليه فالتقيا قصاصا (اتتنهى) : وتفرع على أن طريق إيفائه إنما هو المقاصة أنه لو أبرأه عنه بعد قضائه صح ورجع المديون على الدائن بما دفعه ، وقد ذكرناه في المداينات من قسم الفوائد : واختص الدين بأحكام : منها جواز الكفالة به إذا كان دينا صحيحا وهو مالا يسقط الا بالأداء أو الإبراء؛ فلا يجوز ببدل الكتابة لانه يسقط بدونهما بالتعجيز. ومنها جواز الرمن به ب فلا تجوز الكفالة والرهن بالأعيان الأمانة والمضمومة بغيرها كالمبيع، وأما المقونة بنفسها كالمغصوب وبدل الخلع والمهر وبدل الصلح عن دم العمد والمبيع فاسدا والمقبوض على سوم الشراء ، فتصح الكفالة والرهن بها لأنها ملحقة بالديون قال الأسيوطي رحمه للله معزيا إلى السبكي في تكملة شرح المهذب : فرع : حدث في الأعصار القريبة ، وقف كتب اشترط الواقف ألا تعار إلا برهن أو لا تخرج من مكان تحبيسها إلا برهن أو لا تخرج أصلاء ، والذي أقول في هذا : ان الرهن لا يصح بها لأنها غير مضمونة في يد الموقوف عليه ، ولا يقال لها عارية أيضا، بل الآخذ لها إن كان من أهل الوقف استحق الاتتفاع ويده عليها يد آمانة فشرط أخذ الرهن عليها فاسد ، وإن أعطاه كان رهنا فاسدا، ويكون في يد خازن الكتب أمانة لأن فاسد العقود في الضسمان كصحيحها ، والرهن أمانة، هذا إذا أريد

نزهة النواظر على الأشباه والنظائر · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نزهة النواظر على الأشباه والنظائرالمقدمة