============================================================ الثانية : لا يدخل في ملك الإنسان شيء بغير اختياره إلا الإرث اتفاقا ، وكذا الوصية في مسألة، وهي أن يموت الموصى له بعد موت الموصي قبل قبوله قال الزيلمي : وكذا إذا أوصى للجنين يدخل في ملكه من غير قبول استحسانا لعدم من يلي عليه حتى يقبل عنه (اتهى) وزدت : ما وهب للعبد وقبله بغير إذن السيد يملكه السيد بلا اختياره موغلة الوقف يملكها الموقوف عليه وإن لم يقبل، ونصف الصداق بالطلاق قبل الدخول لكن يستحقه الزوج إن كان قبل القبض مطلقا ، وبعده لا يملكه إلا بقضاء أو رضاء كما في فتح القدير ، والمعيب إذا رد على البائع به ، لكن إن كان قبل القبض انفسخ البيع مطلقا وإن كان بعده فلا بد من القضاء او الرضاء كالموهوب إذا رجع الواهب فيه ، وأرش الجنايات والشفيع إذا تملك بالشفعة دخل الثمن في ملك المأخوذ منه جبرا كالمبيع إذا هلك في يد البائع فإن الثمن يدخل في ملك المشتري ، وكذا نماء ملكه من الولد والشمار والماء النابع في ملكه وما كان من إنزال الأرض ، الا الكلا والحشيش والصيد الذي باض في أرضه الثالثة : المبيع يملكه المشتري بالإيجاب والقبول إلا إذا كان فيه خيار الشرط؛ فإن كان للبائع لم يملكه المشتري اتفاقا، وإن كان للمشتري فكذلك عند الإمام خلافا لهما، وفي التحقيق الأمر موقوف، فإن تم كان للمشتري فتكون الزوائد له من حنه وإن فسخ فهو للبائع، فالزوائد له، ويقرب منه ملك المرتد فإنه يزول عنه زوالا مراعى ، فإن أسلم تبين أنه لم يزل ، وإن مات أو قتل بان أنه زال من وقتها .
الرابعة : الموصى له يملك الموصى به بالقبول إلا في مسألة قدمناها فلا يحتاج اليها، فلها شبهان : شبه بالهبة فلا بد من القبول، وشبه بالميراث فلا يتوقف الملك على القبض وإذا وقع اليأس من القبول اعتبرت ميرائا ب فلا تتوقف على القبول ، وإذا قبلها ثم ودها على الورثة ، إن قبلوها انفسخ ملكه وإلا لم يجبروا كما في الولوالجية، والملك بقبوله يستند الى وقت موت الموصي ؛ بدليل ما في الولوالجية : رجل أوصى بعبد لإنسان والموصى له غائب فنفقته في مال الموصي فإن حضر الغائب إن قبل رجع عليه بالنفقة إن فعل ذلك بأمر القاضي، وإن لم يقبل فهو ملك الورثة (انتهى) :