============================================================ فانسا هو بواسطة نقل الأسيوطي رحمه الله. ولا خلاف في أنهم مكلفون : مؤمنهم في الجنة وكافرهم في النار، وإنما اختلفوا في ثواب الطائعين ففي البزلزية معزيا الى الأجناس عن الإمام : ليس للجن ثواب ، وفي التفاسير توقف الإمام في ثواب الجن لاته جاء في القرآن فيهم : يمفر لكم ذنوبكم والمغفرة لا تستلزم الإثابة لانه ستر، ومنه الميخفر للبيضة، والإثابة بالوعد فضل، قالت المعتزلة : أوعد ظالمهم فيستحق العقاب، ويستحق الثواب صالحهم ، قال الله تعالى : وأمتا القاسيطون فكانوا لجنهم حطبا . قلنا : الثواب فضل من الله تعالى لا بالاستحقاق ، فإن قيل قوله تعالى : فبأي آلاء ربيكما تكذبان بعد عد نعيم الجنة خطابا للثقلين يرد ما ذكرت * قلنا : ذكروا أن المراد بالتوقف : التوقف في المأكل والمشرب والملاذ ، لا الدخول فيه كدخول الملائكة للسلام والزيارة والخدمة : والملائكة يد خثلون عيهلم من كل باب سلام الآية (اتتهى) : فمنها : النكاح ؛ قال في السراجية : لا تجوز المناكحة بين بني آدم والجن وانسان الماء لاختلاف الجنس (اتنهى) وتبعه في منية المفتي والفيض، وفي القنية : سئل الحسن البصري رضي الله عنه عن الترويج بجنية فقال : يجوز بلا شهود، ثم رقم آخر فقال : لا يجوز، ثم رقم آخر : يصفع السائل لحماقته (انتهى) : وفي يتيمة الدهر في فتاوى أهل العصر : سئل علي بن أحمد عن التزويج بامرأة مسلمة من الجن ؛ هل يجوز إذا تصور ذلك أم يختص الجواز بالادميين ؟ فقال : يصفع هذا السائل لحماقته وجهله. قلت : وهذا لا بدل على حماقة السائل وإن كان لا يتصور ؛ الا ترى أن أبا الليث رحمه الله ذكر في فتاواه أن الكفار لو تترسوا بنبي من الأنبياء ، هل يرمى؟ فقال : يسأل ذلك النبي، ولا يتصور ذلك بعد رسولنا ، ولكن أجاب على تقدير التصور كذا هذا . وسئل عنها أبو حامد رحمه الله فقال لا يجوز (اتتهى) :
نزهة النواظر على الأشباه والنظائر · مقدمة الطبعة
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
نزهة النواظر على الأشباه والنظائرالمقدمة
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي