تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ كتاب الفضاء والشهادات والدعاوي لا يعتمد على الخط ولا يعمل به، فلا يعمل بمكتوب الوقف الذي عليه خطوط القضاة الماضين ، لأن القاضي لا يقضي إلا بالحجة وهي البينة أو الإقرار أو النكول، كما في وقف الخانية . ولو أحضر المدعي خط إفرار المدعى عليه لا يحلف أنه ما كتب وإنما يحلف على أصل المال، كما في قضاء الخانية * وفي بيوع القنية : اشترى حانوتا فوجد بعد القبض على بابه مكتوبا وقف على مسجد كذا، لا يرده لانه علامة لاتبنى الأحكام عليها (اتنهى) وعلى هذا لا اعتبار بكتابة وفف على كتاب أو مصحف : قلت : إلا في مسالتين (1) : الأولى : كتاب أهل الحرب بطلب الأمان إلى الإمام فإنه يعمل به ويثبت الأمان لحامله، كما في سير الخانية * ويمكن إلحاق البراءة السلطانية بالوظائف في زمانتا إن كانت العلة أنه لا يزور ، وإن كانت العلة الاحتياط في الأمان لحقن الدم فلا : الثانية : يعمل بدفتر السمسار والصراف والبياع كما في قضياء الخانية وتعقبه الطرسوسي بأن مشايخنا رحمهم الله ردوا على مالك في عمله بالخط لكون الخط يشبه الخط، فكيف عملوا به هنا ! ورده ابن وهبان عليه بأنه لا يكتب في دفتره إلا ما له وعليه وتمامه فيه من الشهادات * وفي إقرار البزازية : ادعى مالا فقال المدعى عليه : كل ما يوجد في تذكرة المدعي بخطه فقد التزمته ، لا يكون إقرارا . وكذا لو قال : ما كان في جريدتك فعلي، إلا اذا كان في الجريدة شيء معلوم ، أو ذكر المدعي شييا معلوما فقال المدعى عليه : ما ذكرفا، كان تصديقا ، لأن التصديق لا يلحق بالمجهول ، وكذا إذا أشار إلى (1) قوله : إلا في مالتين استشناء من قوله لا بعتد 1

نزهة النواظر على الأشباه والنظائر · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نزهة النواظر على الأشباه والنظائرالمقدمة