تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ وإذا قلنا بتضمين الناظر إذا صرف لهم مع الحاجة إلى التعمير هل يرجع عليهم بما دفعه لكونهم قبضوا مالا يستحقونه أولا9 لم أره صريحا ، لكن تقلوا في باب النفقات أن مودع الغائب إذا أنفق الوديعة على أبوي المودع بغير إذته وإذن القاضي، فانه يضمن، وإذا ضمن لا يرجع عليهما لانه لما ضمن تبين أن المدفوع ملكه لاستناد ملكه الى وفت التعدي ، كما في الهداية وغيرها * وقالوا في كتاب الغصب : إن المضمونات يملكها الضامن مستندأ إلى وقت التعدي، حتى لو غيب الغاصب العين المغصوبة وضمنه المالك ملكها مستندا إلى وقت الغصب فنفذ بيعه السابق، ولو أعتق العبد المغصوب بعد التضمن تفذ، ولو كان محرمه عتق عليه كما بيناه في النوع الثالث من بحث الملك * ولا يخالفه ما في القنية من باب الشروط في الوقف * لو شرط الواقف قضاء دينه ثم يصرف القاضل إلى الفقراء فلم يظهر دين في تلك السنة، فصرف الفاضل إلى المصرف المذكور ثم ظهر دين على الواقف ، يسترد ذلك من المدفوع إليهم (اتتهى) لأن الناظر ليس بمتعد في هذه الصورة لعدم ظهور الدين وقت الدفع فلم يملكه القابض، فكان للناظر استرداده، بخلاف مسألتنا لأنه متعد لكونه صرف عليهم مع علمه بالحاجة إلى التعمير، وكذا لايرد ما إذا أذنه القاضي بالدفع إلى روجه الغائب فلما حضر جحد النكاح وحلف ، فإنه قال في العتابية : إن شاء ضمن المرأة وإن شاء ضمين الدافع ويرجع هو على المرأة (اتنهى) لأنه غير معتد وقت الدفع ، وإنما ظهر الخطأ في الإذن، فإنما دفع بناء على صحة إذن القاضي فكان له الرجوع عليها لأنه وإن ملك المدفوع بالضمان ، فليس بمتبرع، وفي النوازل : سئل ابو بكر عن رجل وقف دارأ على مسجد على أن ما فضل من عمارته فهو الفقراء * فاجتمعت الغلةموالمسجد لايحتاج الى العمارة هل تصرف الى الفقراء9 قال لاتصرف إلى الفقراء، وإن اجتمعت غلة كثيرةه لانه يجوز أن يحدث للمسجد حدث والدار بحال لاتغل * قال الققيه سئل أبو جعفر عن هذه المسألة فأجاب هكذا . ولكن الاختيار عندي أته قد اجتمع من الغلة مقدار ما لو احتاج المسجد والدار إلى العمارة أمكن العمارة منها صرف الزيادة على الفقراء ، على ما شرط الواقف (انتهى وبلفظه)

نزهة النواظر على الأشباه والنظائر · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نزهة النواظر على الأشباه والنظائرالمقدمة