============================================================ الفاعدة العاشرة : الخراج بالضمان هو حديث صحيح رواه أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه وابن حبان من حديث عائشة رضي الله عنها، وفي بعض طرقه ذكر السبب، وهو أن رجلا ابتاع عبدا فأقام عنده ما شاء الله أن يقيم ، ثم وجد به عيبا فخاصسمه إلى النبي طلل فرده عليه فقال الرجل : يا رسول الله قد استعمل غلاميء فقال : (الخراج بالضمان) قال أبو عبيد : الخراج في هذا الحديث غلة العبدي يشتريه الرجل فيستعمله زمانا ثم يعثر مته على عيب دلسه البائع فيرده ويأخذ جميع الثمن ويفوز بغلته كلها لأنه كان في ضمانه ، ولو هلك هلك من ماله (انتهى) * وفي الفائق : كل ما خرج من شيء فهو خراجه ؛ فخراج الشجر ثمره ، وخراج الحيوان دره ونسله (انتهى) وذكر فخر الإسلام في أصوله أن هذا الحديث من جوامع الكلم ، لا يجوز تقله بالمعنى(1) وقال أصحابنا في باب خيار العيب إن الزيادة المنفصلة غير المتولدة من الأصل لا تمنع الرد بالعيب ، كالكسب والغلة، وتسلم للمشتري (2) ولا يضر حصولها له مجانا لأنها لم تكن جزءا من المبيع فلم يملكها بالثمن، وإنما ملكها بالضمان وبمثله يطيب الريح للحديث * وهنا سؤالان لم أرهما لا صحابنا: أحدهما : لو كان الخراج في مقابلة الضمان لكانت الزوائد قبل القبض للبائع، تم العقد أو انفسخ ، لكونه من ضمانه ولا قائل به . وأجيب بأن الخراج يعلل قبل القيض بالملك وبعده به وبالضمان معا، واقتصر في الحديث على التعليل بالضمان لانه أظهر عند البائع وأقطع لطلبه واستبعاده أن الخراج للمشتري ، (1) قوله : ل بجوذ تتله بالمتى" اي لا يجوز رواية الحديث بالمتى إذا كان من جوامع الكلم ) قوله: ولم للشتري بفتح التاء وكون السين وفت اللام وشم اليم
نزهة النواظر على الأشباه والنظائر · مقدمة الطبعة
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
نزهة النواظر على الأشباه والنظائرالمقدمة
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي