============================================================ الفاعدة التاسعة: إعمال الكلام اولى من إهماله متى أمكن ، فإن لم يكن أهمل ، ولذا اتفق اصحابنا في الأصول على أن الحقيقة إذا كاتت متعذرة فإنه يصار إلى المجاز ؛ فلو حلف لا يأكل من هذه النخلة أو هذا الدقيق حنث في الأول بأكل ما يخرج منها وبشمنها إن باعها واشترى به ماكولا ، وفي الثاني بما يتخذ منه كالخبز ، ولو أكل عين الشجرة والدقيق لم يحنث على الصحيح. والمهجور شرعا أو عرفا كالمتعذر، وإن تعذرت الحقيقة والمجاز أو كان اللفظ مشتركا بلا مرجح أهمل لعدم الإمكان ، فالأول قوله لامرأته المعروفة لأبيها : هذه بنتيء لم تحرم بذلك أبدا، والثاني لو أوصى لمواليه وله معتق (بالكسر) ومعتق (بالفتح) بطلت ، ولو لم يكن له معتق (بالكسر) وله موال أعتقمم ، ولهم موال أعتقوهم انصرفت إلى مواليه لأنهم الحقيقة ولا شيء لموالي مواليه لأنهم المجاز ولا يجمع بينهما: ومما فرعته على هذه القاعدة ما في الخانية : رجل له امرأتان فقال لإحداهما : أنت طالق أربعا ، فقالت : الثلاثة تكفيني . فقال الزوج : أو قعت الزيادة على فلانة، لا يقع على الأخرى شيء ء وكذا لو قال الزوج : الثلاث لك والباقي لصاحبتك، لا تطلق الأخرى (اتنهى) لعدم إمكان العمل فأهمل لأن الشارع حكم ببطلان ما زاد فلا بمكن ايفاعه على أحد* ومنها حكاية الأستاذ الطحاوي حكاها في يتيمة الدهر من الطلاق : ولو جمع بين من يقع الطلاق عليها ومن لا يقع وقال : إحداكما طالق ففي الخانية : ولو جمع بين منكوحته ورجل وقال إحداكما طالق لا يقع الطلاق على امرآته (1) في قول أبي (1) تولبه : 0 وقال احذاكما طالق لا يقع الطلاق على امراله لان الرجل لي بمحل للطلاق نكان كالبهيمة . بري وفيه : إنه ليس كالبميمة لانه في البهمة يقع الطلاق على المراة كما يأني
نزهة النواظر على الأشباه والنظائر · مقدمة الطبعة
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
نزهة النواظر على الأشباه والنظائرالمقدمة
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي