============================================================ وذكر الزيلمي من الخراج بعد أن ذكر أن أموال بيت المال أربعة أنواع قال : وعلى الإمام أن يجطل لكل نوع من هذه الأنواع بيتا يخصه ولا يخلط بعضه ببعض لأن لكل نوع حكما يختص به ، إلى أن قال : ويجب على الإمام أن يتقي الله تعالى ويصرف إلى كل مستحق قدر حاجته من غير زيادة فإن قصر في ذلك كان الله عليه به).
وفي كتاب الخراج لأبي يوسف رحمه الله ب أن أبا بكر رضي الله تعالى عنه قسم المال بين الناس بالسوية فجاء ناس، فقالوا له : يا خليفة رسول الله عليه الصلاة والسلام إنك قسمت هذا المال فسويت به بين الناس، ومن الناس أناس لهم فضل وسوابق وقدم، فلو فضلت أهل السوابق والقدم والفضل لفضلهم فقال: أما ما ذكرتم من السوابق والقدم والفضل فما أعرفني بذلك ، وإنما ذلك شيء ثوابه على الله تعالى وهذا معاش فالأسوة فيه خير من الأثرة فلما كان عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه وجاء الفتوح فضل وقال : لا اجعل من قاتل مع غير رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم كمن قاتل معه ب ففرض لأهل السوابق والقدم من المهاجرين والأنصار ممن شهد بدرا أو لم يشهد بدرا أربعة آلاف درهم، وفرض لمن كان اسلامه كإسلام أهل بدر دون ذلك ب أنزلهم على قدر منازلهم من السوابق (1ه) وفي القنية من باب ما يحل للمدرس والمتعلم : كان أبو بكر رضي الله عنه يسوي بين الناس في العطاء من بيت المال ، وكان عمر وضي الله عنه يعطيهم على قدر الحاجة والققه والفضل، والأخذ بما فعله عمر رضي الله عنه في زماننا أحسن فتعتبر الأمور الثلاثة (1ه): وفي البزازية : السلطان إذا ترك العشر لمن هو عليه جاز غنيا كان أو فقيرا ، لكن إن كان المتروك له فقيرا فلا ضمان على السلطان ، وإن كان غنيأ ضمن السلطان العشر للفقراء من بيت مال الخراج لبيت مال الصدقة (1ه) تتبيه : إذا كان فعل الإمام مبنيا على المصلحة فيما يتعلق بالأمور العامة لم ينفذ أمره شرعا إلا إذا وافقه ، فإن خالفه لم ينفذ، ولهذا قال الإمام أبو يوسف رحمه الله