تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ وكتبنا في شرح الكنز أن شهادة العدو لا تقبل إذا كانت لأجل الدنيا ، سواء كانت على عدوه أو غيره بناء على آنها فسق وهو لا يتجزأ* ومن هذا القبيل اختلاف الشاهدين مافع من قبولها لأن أحدهما طابق الدعوى والآخر خالفها : وكتبنا في الفوائد المستثنى من ذلك : ومنها : القضاء ، فإذا امتنع القضاء للبعض امتنع للباقين، كما في شهادات البزازية.

و منها: باب العبادات، فلو نوى صوم جميع الشهر بطل فيما عدا اليوم الأول * وليس منه ما إذا عجل زكاة سنتين، فإنه إن كان بعد ملك النصاب فهو صيح فيهما وإلا فلا فيهما، وليس منه أيضا ما إذا نوى حجتين وأحرم بهما معا؛ فإتا نقول بدخوله فيهما، لكن اختلفوا في وقت رفضه لإحداهما كما علم في باب اضافة الإحرام إلى الإحرام وليس منه ما إذا نوى التيمم لفرضين ، لأنا نقول : يجوز له أن يصلي بالتيسم الواحد ما شاء من الفرائض والنوافل : ومنها: ما إذا صلى على حي وميت، وينبغي آن تصح على الميت * ومنها : ما إذا استنجى للبول بحجر، ثم نام فاحتلم فأمنى فأصاب ثوبه لم يطهر بالفرك لأن البول لا يطهر به فلا يطهر المني كما صرحوا به ، ولهذا قال شمس الأئمة السرخسي رحمه الله : مسألة المني مشكلة لأن كل فحل يمذي أولاء ، والمذي لا يطهر بالفرك إلا أن يجعل تبما له (اتتهى) * وقد يقال : يمكن جعل البول الباقي بعد الاستجمار تبعا له أيضا ، وجوابه أن التبعية فيما هو لازم له وهو المذي، بخلاف البول ولم أر من نبه عليه * ومنها : باب الطلاق والعتاق؛ فلو طلق زوجته وغيرها أو أعتق عبده وعبد غيرره أو طلقها أربعا تقذ فيما يملكه ومنعا : لو استعار شيئا ليرهنه على قدر معين فرهنه بأزيد قال في الكنز : ولو عين قدرا أو جنسا أو بلدا فخالف ، ضمن المعير المستعير والمرتهن (اتتهى) * واستثنى الشارح ما إذا عين له اكثر من قيمته فرهنه بأقل من ذلك بمثل قيمته أو اكثر ؛ فإنه لا يضمن لكونه خلافا إلى خير (اتتهى)

نزهة النواظر على الأشباه والنظائر · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نزهة النواظر على الأشباه والنظائرالمقدمة