تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ ومنها : لو اختلطت مساليخ المذكاة بمساليخ الميتة، ولا علامة تميز، وكات الغلبة للميتة أو استويا لم يجز تناول شيء منها ولا بالتحري إلا عند المخمصة* وأما إذا كانت الغلبة للمذكاة فإنه يجوز التحري : ومنها : لو اختلط ودك الميتة(1) بالزيت ونحوه لم يؤكل إلا عند الضرورة : والمسألتان في صلاة الخلاصة من فصل اشتباه القبلة * ومقتضى الثالية انه لو اختلط لبن بقر بلبن أتان ، أو ماء وبول، عدم جواز التناول ولا بالتحري : ومنها : لو اختلطت زوجته بغيرها فليس له الوطء ولا بالتحري سواء كن محصورات أو لا، كما ذكره أصحابنا رحمهم الله تعالى في الطلاق المبهم ، وقالوا: لو طلق إحدى زوجتيه شبها حرم الوطء قبل التعيين، ولهذا كان وطع إحداهما تعيينا لطلاق الأخرى * ومن صورها : ما لو أسلم على اكثر من أربع فإنه يحرم عليه الوطء قبل الاختيار، على قول من خيره وهو محبد والشافعي رحمهما الله تعالى: وأما الشيخان فقالا ببطلان النكاح * قال في المجمع من فصل نكاح الكافر : لو أسلم وتحته خمس، أو آختان أو آم وبنت بطل النكاح وإن رتب فالأخير، وخيره في اختيار أربع مطلقا أو إحدى الأختين والبنت أو الأم (اتتهى) * ومنها : لو رمى صيدا فوقع في ماء أو على سطح أو جبل ثم تردى منه إلى الأرض حرم للاحتمال، والاحتياط الحرمة بخلاف ما إذا وقع على الأرض ابتداء فإنه يحل لانه لا يمكن التحرز عنه فسقط اعتباره * وخرجت عن هذه القاعدة مسائل : الأولى : من أحد أبوبه كتابي والآخر مجوسي ، فإنه يحل نكاحه وذبيحته ويجعل كتابيا، وهو يقتضي أن يجعل مجوسيا وبه قال الشافعي رحمه الله تعالى، ولو كان الكتابي الأب في الأظهر عنده تغليبا لجانب التحريم . لكن أصحابنا تركوا ذلك نظرا للصغير، فإن المجوسي شر من الكتابي فلا بجعل الولد تابعا له (1) قوله : "لو اختلط ودك الميتة * أي اختلطت ظرونها فافهم

نزهة النواظر على الأشباه والنظائر · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نزهة النواظر على الأشباه والنظائرالمقدمة