تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ الكشيف حديثا : (لترك ذرة مما نهى الله عنه أفضل من عبادة الثقلين) ومن ثم جاز ترك الواجب دفعا للمشقة ، ولم يسامح في الإقدام على المنهيات خصوصا الكبائر: ومن ذلك ما ذكره البزازي في فتاواه : ومن لم يجد سترة ترك الاستنجاء ولو على شط نهر لأن النهي راجح على الأمر حتى استوعب النهي الأزمان ولم يقتض الأمر التكرار (اتنهى) * والمرأة إذا وجب عليها الغسل ولم تجد سترة من الرجال تؤخره، بخلاف الرجل إذا لم يجد سترة من الرجال لا يؤخره ويغتسل، وفي الاستتجاء إذا لم يجد سترة يتركه . والفرق أن النجاسة الحكمية أقوى ، والمرأة بين النساء كالرجل بين الرجال ، كذا في شرح النقاية* ومن فروع ذلك : المبالغة في المضضة والاستنشاق مسنونة وتكره للصائم وتخليل الشعر سنة في الطهارة ويكره للمحرم، وقد تراعى المصلحة لغلبتها على المفسدة فمن ذلك الصلاة مع اختلال شرط من شروطها من الطهارة أو الستر أو الاستقبال فإن في كل ذلك مفسدة لما فيه من الإخلال بجلال الله تعالى في أن لا يتاجى إلا على اكمل الأحوال ومتى تعذر عليه شيء من ذلك جازت الصلاة بدونه تقديما لصلحة الصلاة على هذه المفسدة ومنه : الكذب مفسدة محرمة وهو متى تضمن جلب مصلحة تربو عليه جاز كالكذب للاصلاح بين الناس وعلى الزوجة لإصلاحها : وهذا النوع راجع إلى ارتكاب أخف المفسدتين في الحقيقة عامة كانت أو خاصة * السادسة: الحاجة تنزل منزلة الضرورة، عامة كانت أو خاصة، ولهذا جوزت الإجارة على خلاف القياس للحاجة ولذا قلنا لا تجوز إجارة بيت بمنافع بيت لاتحاد جنس المنفعة فلا حاجة بخلاف ما إذا اختلف * ومنها ضسان الدرك جوز على خلاف القياس، ومن ذلك جواز السلم على خلاف القياس نكونه بيع المعدوم دفعا لحاجة المقاليس ومنها جواز الاستصناع للحاجة ودخول الحمام مع جهالة مكثه فيها وما يستعمله من مائها وشربة السقاء، ومنها : الإفتاء بصحة بيع الوفاء حين كثر الدين على أهل بخارى وكذا بمصر، وقد سموه بيع الأمانة، والشافعية يسمونه الرهن المعاد ، وهكذا سماه به في الملتقط ء وقد ذكرفاه في شرح الكنز من باب خيار الشرط . وفي القنية والبغية يجوز للمحتاج الاستقراض بالربح (اتقهى)

نزهة النواظر على الأشباه والنظائر · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نزهة النواظر على الأشباه والنظائرالمقدمة