============================================================ ونقل عن شرح منية المصلي تصحيحا آخر ؛ أنه يصلي في بيته قائما وهو الأظهر: ومن هذا النوع ؛ لو اضطر وعنده ميتة ومال الغير فإنه يأكل الميتة * وعن بعض أصحابنا رحمهم الله : من وجد طعام الغير لا تباح له الميتة، وعن ابن سماعة : الفصب أولى من الميتة . وبه أخذ الطحاوي وغيره وخيره الكرخي، كذا في البزازية * ولو اضطر المحرم وعنده ميتة وصيد اكلها دونه على المعتمد* وفي البزازية : لو كان الصيد مذبوحا(1) فالصيد أولى وفاقا. ولو اضطر وعنله صيد ومال الغير فالصيد أولى ، وكذا الصيد أولى من لحم الإنسان، وعن محمد ؛ الصيد أولى من لحم الخنزير (اقتهى).
وذكر الزيلعي في آخر كتاب الإكراه : لو قال له لتثلقينء نفسك في النار أو من الجبل أو لأقتلنك ، وكان الإلقاء بحيث لا ينجو منه ولكن فيه نوع خفة فله الخيار، إن شاء فعل ذلك، وإن شاء لم يفعل وصبر حتى يقتل؛ عند أبي حنيفة رحمه الله لأنه ابتلي ببليتين فيختار ما هو الأهون في زعمه * وعندهما يصبر ولا يفعل ذلك، لأن مباشرة الفعل سعي في إهلاك تفسه فيصبر تحاميا عنه * وأصله أن الحريق إذا وقع في سفينة وعلم أنه لو صبر فيها يحترق، ولو وقع في الماء يعرق ب فعنده يختار أيهما شاء، وعندهما يصبرء ثم إذا ألقى تفسه في النار فاحترق فعلى المكره القصاص، بخلاف ما إذا قال له لتلقين نفسك من رأس الجبل أو لأقتلنك بالسيف فألقى نفسه فمات فعند أبي حنيفة رحمه الله تجب الدية وهي مسألة الفتل بالمثقل (اتتهى).
الخامسة: وظير القاعدة الرابعة قاعدة خامسة، وهي درء المفقاسد أولى من جلب المصالح. فإذا تعارضت مفسدة ومصلحة قدم دفع المفسدة غالبا لأن اعتناء الشرع بالمنهيات أشد من اعتنائه بالمأمورات ، ولذا قال عليه الصلاة والسلام : (إذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم، وإذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه) وروى في (1) قوله : وفي البزازية لو كان الصيد مدبوحا اي قبل الاضلرار بان ذبح الصيد ثم اضطر ووجد ميتة، نالميد اولى لانه وان كان ميتة ايضا لكنه ميتة كا فيقدم على ما كان مينه حقيقة وكبا، واما إذااضطر والصيد حن فانه باكل اليتة ولا يدبح المبد لما يلزم من صروركه مينة، وزيادة البناية على احرامه مذا ما ظهر نتدير