============================================================ ومتها : لو غصب ساجة، أي خشبة، وأدخلها في بنائه، فإن كانت قيمة البناء اكثر يملكها صاحبه بالقيمة، وإن كانت قيمتها اكثر من قيمته لم ينقطع حق المالك عنها ومنعا : لو غصب أرضا فبنى فيها أو غرس ؛ فإن كانت قيمة الأرض أكثر قلعا وردت وإلا ضمن له قيمتها : ومنها : لو ابتلعت دجاجة لؤلؤة، ينظر إلى أكثرهما قيمة فيضمن صاحب الأكثر(1) قيمة الأقل . وعلى هذا لو أدخل فصيل غيره في داره فكبر فيها ولم يمكن اخراجه إلا بهدم الجدار، وكذا لو أدخل البقر رأسه في قدر من النحاس فتعذر اخراجه ، هكذا ذكر أصحابنا رحمهم الله ، كما ذكره الزيلعي في كتاب الفصب : وفصل الشافعية فقالوا: إن كان صاحب البهيمة معها فهو مفرط بترك الحفظ: فإن كانت غير مأكولة كسرت القدر وعليه أرش النقص ، أو مأكولة ففي ذبحها وجهان، وإن لم يكن معها فإن فرط صاحب القدر كسرت ولا أرش، وإلا فله الأرش: وينبغي أن يلحق بمسألة البقرة ما لو سقط ديناره في محبرة غيره ولم يخرج إلا بكسرها ومنها: جواز دخول بيت غيره إذا سقط مناعه فيه وخاف صاحبه آنه لو طلبه منه الأخفاه ومنها : مسألة الظفر بجنس وينه: ومنها : جواز شق بطن الميتة لإخراج الولد إذا كانت ترجى حياته * وقد أمر به أبو حنيفة رحمه الله فعاش الولد كما في الملتقط ، قالوا بخلاف ما إذا ابتلع لؤلؤة فمات فإنه لا يشق بطنه ، لأن حرمة الآدمي أعظم من حرمة المال . وسوءى الشافعية ينهما في جواز الشق. وفي تهذيب القلانسي من الحظر والإباحة : وقيمة الدرة في تركته ، وإن لم يترك شيئا لا يجب شيء (اتتهى) ، (1) قوله : فيضن صاحب الاكتر قيمة * الضمان قول الكرخى وهو مختار بعض المشايخ
نزهة النواظر على الأشباه والنظائر · مقدمة الطبعة
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
نزهة النواظر على الأشباه والنظائرالمقدمة
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي