============================================================ الثالثة : الضرر لا يزال بالضرر، وهي مقيدة لقولهم : الضرر يزان، أي لا بضرر ومن فروعها عدم وجوب العمارة على الشريك، وإنما يقال لمريدها أنفق واحبس العين إلى استيفاء قيمة البناء أو ما أتفقته ، فالأول إن كان بغير إذن القاضي، والثاني إن كان يإذنه وهو المعتمد * وكتبنا في شرح الكنز في مسائل شتى من كتاب القضاء أن الشريك يجبر عليها في ثلاث مسائل، ولا يجبر السيد على تزويج عبده أو أمته وإن تضررا ، ولا يأكل المضطر طعام مضطر آخر ولا شييا من بدنه تنبيه : يتحمل الضرر الخاص لأجل دفع الضرر العام وهذا مقيد لقولهم : الضرر لا يزال بمثله * وعليه فروع كثيرة: منها : جواز الرمي إلى كفار ترسوا بصبيان المسلمين* ومنها : وجوب نقض حائط مسلوك مال إلى طريق العامة على مالكها، دفما للضرر العام: ومنها : جواز الحجز على البالغ العاقل الحر عند أبي حنيفة رحمه الله في ثلاث : المفتي الماجن ، والطبيب الجاهل، والمكاري المفلس، دفعا للضرر العام* ومنها : جوازه على السفيه عندها وعليه الفتوى ، دفعا للضرر العام ومنها: بيع مال المديون المحبوس عندهما لقضاء دينه، دفعا للضرر عن الغرماء وهو المعتمد ومنها : التسعير عند تعدي أرباب الطعام في بيعه بغبن فاحش ومنها : بيع طمام المحتكر جبرا عليه عند الحاجة وامتناعه من البيع، دفعا للضرر العام ومنها : منع اتخاذ حانوت للطبخ بين البزازين، وكذا لكل ضرر عام، كذا في الكافي وغيره * وتمامه في شرح منظومة ابن وهبان من الدعوى * تنبيه آخر : تقييد القاعدة أيضأ بما لو كان أحدهما أعظم ضررا من الآخر؛ فإن الأشد يزال بالأخف ، فمن ذلك الإجبار على قضاء الدين ، والنفقات الواجبات : ومنها : حبس الأب لو امتنع عن الإتفاق على ولده بخلاف الدين :
نزهة النواظر على الأشباه والنظائر · مقدمة الطبعة
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
نزهة النواظر على الأشباه والنظائرالمقدمة
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي