تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ ولكن ذكر أصحابنا رحهم الله ما يفيده ، فإنهم قالوا: لو اكره على قتل غيره بقتل لا يرخص له، فان قتله أثم لأن مفسدة قتل نفسه أخف من مفسدة قشل غيره * وقالوا : لو دقن بلا تكفين لا ينبش عليه ، لأن مفسدة هنك حرمته أشد من عدم تكفينه الذي قام الستر بالتراب مقامه * وكذا قالوا : لو دفن بلاغسل وأهيل عليه التراب؛ صلي على قبره ولا يخرج الثانية : ما أبيح للضرورة يقدر بقدرها ، ولذا قال في أيمان الظهيرية : إن اليمين الكاذبة لا تباح للضرورة وإنما يباحا لتعريض ، (اتتهى) . يعني لاندفاعها بالتعريض * ومن فروعه : المضطر لا يأكل من الميتة إلا قدر سد الرمق، والطعام في دار الحرب يؤخذ على سبيل الحاجة لأنه إنما أبيح للضرورة * قال في المكنز : وبنتفع فيها بعلف وطعام وحطب وسلاح ودهن بلا قسمة، وبعد الخروج منها لا، وما فضل رد إلى الغنيمة * وأفتوا بالعفو عن بول السنور في الثياب دون الأواني، لأنه لا ضرورة في الأواني لجريان العادة بتخميرها وفرق كثير من المشمايخ في البعر بين آبار الفلوات ، فيعفى عن قليله للضرورة لانه ليس لها رؤوس حاجزة والإبل تبعر حولها، وبين آبار الأمصار لعدم الضرورة، بخلاف الكثينا، ولكن المعتمد بعدم القرق بين آبار الفلوات والأمصار، وبين الصحيح والمنكسر، وبين الرطب واليابس ويعفى عن ثياب المتوضىء إذا أصابها من الماء المستممل على رواية النجاسة للضرورة ولا يعفى عما يصيب ثوب غيره لعدمها، ودم الشهيد طاهر في حق نفسه، نجس في ق غيره لعدم الضرورة، والجبيرة يجب الا تستر من الصحيح إلا بقدر مالابد منه، والطبيب إنما ينظر من العورة بقدر الحاجة * وفرع الشافعية عليها ، إن المجنون لا يجوز تزويجه اكثر من واحدة لاندفاع الحاجة بها (اتهى) . ولم أره لمشايخنا حهم الله تذنيب : يقرب من هذه القاعدة : ما جاز لعذر بطل بزواله، فبطل التيمم إذا قدر على استعمال الماء * فإن كان لفقد الماء بطل بالقدرة عليه وإن كان لمرض بطل ببرئه، وإن كان لبرد بطل بزواله * وينبغي أن تخرج على هذه القاعدة ، الشهادة على الشعادة ؛ إذا كان الأصل مريضا فصح بعد الإشهاد ، أو مسافرا فقدم آن يبطله الإشهاد على القول بأنها لا تجوز إلا لموت الأصل أو مرضه أو سفره *

نزهة النواظر على الأشباه والنظائر · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نزهة النواظر على الأشباه والنظائرالمقدمة