============================================================ الفاعدة الخامسة : الضرر يزال أصلها قوله عليه الصلاة والسلام : (لا ضرر ولا ضرار) أخرجه مالك في الموطا عن عمرو بن يحيى عن آبيه مرسلا ، وأخرجه الحاكم في المستدرك والبيهقي والدارقطني من حديث أبي سعيد الخدري، وأخرجه ابن ماجه من حديث ابن عباس وعبادة بن الصامت رضي الله عنهم وفسره في المثغرب : بأنه لا يضر الرجل أخاه ابتداء ولا جزاء (اتتهى) موذكره أصحابتا رحهم الله في كتاب الغصب والشفعة وغيرهما ويبتنى على هذه القاعدة كثير من أبواب الفقه * فمن ذلك ب الرد بالعيب وجميع أنواع الخيارات والحجر يسائر أنواعه على المفتى به ، والشفعة فإنها للشريك لدفع ضرر القسمة وللجار لدفع ضرر الجار السوء، بجيرانها تغلو الديار وترخص: والقصاص والحدود والكفارات وضمان المتلفات والجبر على القسمة بشرطه ونصب الآئمة والقضاة ودفع الصائل وقتال المشركين والبغاة* وفي البزازية من كتاب الكراهية : باع أغصان فرصاد ، والمشتري إذا ارتقى لقطعها يطلع على عورات الجيران، يؤمر بأن يخبرهم وقت الارتقاء ليستتروا ، مرة أو مرتين، فإن فعل وإلا رفع إلى الحاكم ليمنعه من الارتقاء (اتتهى) : وهذه القاعدة مع التي قبلها متحدة أو متداخلة، وتتعلق بها قواعد: الأولى : الضرورات تبيح المحظورات ، ومن ثم جاز اكل الميتة عند المخمصة، وإساغة اللقمة بالخمر، والتلفظ بكلمة الكفر للاكراه ، وكذا إتلاف المال وأخذ مال الممتنع من أداء الدين بغير إذنه ودفع الصائل ، ولو أدى إلى قتله ، وزاد الشافعية على هذه القاعدة بشرط عدم تقصانها، قالوا ليخرج مالو كان الميت نبيا، فإه لا يحل اكله للمضطر ، لأن حرمته أعظم في ظر الشرع من مهجة المضطر (اتنهى)
نزهة النواظر على الأشباه والنظائر · مقدمة الطبعة
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
نزهة النواظر على الأشباه والنظائرالمقدمة
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي