تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ وأما مع النص بخلافه فلا، ولذا قال أبو حنيفة ومحمد رحمهما الله بحرمة رعي حشيش الحرم وقطعه ، إلا الإذخر، وجوز أبو يوسف رحمه الله رعيه للحرج: ورد عليه بما ذكرناه ، وذكره الزيلعي في جنايات الإحرام * وقال في باب الأنجاس إن الإمام يقول بتغليظ نجاسة الأرواث ، لقوله عليه السلام إنها ركس أي نجس ولا اعتبار عنده بالبلوى في موضع النص، كما في بول الآدمي فإن البلوى فيه أعم (اتتهى) . وفي شرح منية المصلي : من المتأخرين من زاد في تفسير الغليظة على قول أبي حنيفة رحمه الله ء و لاحرج في اجتتابه كما في الاختيار، وفي الغليظة على قولهما، ولا بلوى في إصابته كما في الاختيار أيضاء وفي المحيط : وهي زيادة حسنة يشهد لها بعض فروع الباب والمراد بقوله : ولا حرج في اجتنابه ولا بلوى في إصابته على اختلاف العبارتين ، إنما هو بالنسبة إلى جنس المكلفين فيقع الاتقاق على صدق القضية المشهورة وهي: إن ما عمت بليته خفت قضيته (اتهى) الفائدة الرابعة : ذكر بعضهم أن الأمر إذا ضاق اتسع وإذا اتسع ضاق ، وجمع بينهما بعضهم بقوله : كل ما تجاوز عن حده انعكس إلى ضده * ونظير هاتين القاعدتين في التعاكس قولهم، يغتفر في الدوام مالايفتفر في الابتداء وقولهم؛ يغتفر في الابتداء مالايغتفر في البقاء ، وسيأتي إن شاء الله تعالى ذكر فروعهما .

نزهة النواظر على الأشباه والنظائر · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نزهة النواظر على الأشباه والنظائرالمقدمة