من أن أضربك ) ، [ أي : بائن من أن أضربك ] ( 117 ) من فرط عزتك علي . وإنما جاز ذلك ، لأن ( من ) التفضيلية متعلقة ( 118 ) ب ( أفعل ) التفضيل بقريب من هذا المعنى ، ألا ترى أنك إذا قلت : ( زيد أفضل من عمرو ) ، فمعناه : زيد ( 119 ) متجاوز في الفضل عن مرتبة عمرو ( 120 ) ، ف ( من ) فيما نحن فيه كالتفضيلية ، إلا ( 121 ) في معنى التفضيل ) ( 122 ) . قال : ولا مزيد عليه في الحسن ( 123 ) . ومنها قولهم : سواء كان كذا أم كذا فسواء اسم بمعنى الاستواء ، يوصف به كما يوصف بالمصادر ، ومنه قوله تعالى : ( إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ) ( 124 ) ، هو هنا خبر ، والفعل بعده ، أعني ( كان كذا ) في تأويل المصدر مبتدأ ، كما صرح بمثله الزمخشري ( 125 ) في قوله تعالى : ( سواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم ) ( 126 ) ، والتقدير : كونه كذا وكونه كذا سيان . ( 117 ) من م وشرح الرضي . ( 118 ) شرح الرضي : تتعلق . ( 119 ) ساقطة من م . ( 120 ) ( ، م : مرتبته . ( 121 ) من ( ، م ، شرح الرضي . وفي الأصل : لا . ( 122 ) انتهى قول الرضي . ( 123 ) شرح الدماميني ق 196 ب . ( 124 ) آل عمران 64 . ( 125 ) الكشاف 1 / 151 . والزمخشير هو محمود بن عمر ، ت 538 ه . ( إنباه الرواة 3 / 265 ، البلغة في تاريخ أئمة اللغة 256 ) . ( 126 ) البقرة 6 . وينظر في الآية : مشكل إعراب القرآن 76 والدر المصون 1 / 105 .
الفوائد العجيبة · الصفحة ٣٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الفوائد العجيبةص ٣٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي