على أن ما بعدها نادر بالنظر إلى ما قبلها وإن كان في نفسه غير نادر فليتأمل . ثم اعلم أن قوله : ( ووقع ( 67 ) التفريغ في الإيجاب ) فيه نظر ، لأن قول المغني : يكون الإضمار في ( يقوم ) ( 68 ) لا في ( عسى ) ، معناه : لا يكون الإضمار في ( عسى ) في وقت من الأوقات إلا في كذا . فالوقت المقدر نكرة في سياق النفي ، فالاستثناء بعدها استثناء من النفي ، كما في قولك : ( لا يأتينا زيد إلا يوم كذا ) ، نعم قد يعبرون بنحو قولك : ( هذا ضعيف إلا إذا حمل على كذا ) فهو استثناء ( 69 ) مفرغ في الإثبات صورة ، ولكنه في المعنى نفي ، لأن معنى ضعيف ( 6 ) أنه لا يعتد ( 70 ) أو لا يصح . وقال في المغني ( 71 ) في أول الباب الثامن ما نصه : ( السادسة : وقوع الاستثناء المفرغ في الإيجاب نحو : ( وإنها لكبيرة إلا على الخاشعين ) ( 72 ) و ( يأبى الله إلا أن يتم نوره ) ( 73 ) [ لما كان المعنى : وإنها لا تسهل إلا على الخاشعين ، ولا يريد الله إلا أن يتم نوره ] ( 74 ) . انتهى . ( 67 ) ب : ووقوع . ( 68 ) من المغني : وفي الأصل وسائر النسخ : ( يكون ) . ( 69 ) ساقطة من ب . ( 70 ) م : لا يعتمد عليه مثلا . ( 71 ) مغني اللبيب 753 . ( 72 ) البقرة 45 . ( 73 ) التوبة 32 . ( 74 ) من م والمغني .
الفوائد العجيبة · الصفحة ٣٢
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الفوائد العجيبةص ٣٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي