١١٠٩ - حَدَّثَنَا هَوْذَةُ، ثنا عَوْفٌ، عَنْ أَبِي الْمِنْهَالِ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ قَالَ: كَانَ فِينَا مَعْشَرَ الْأَشْعَرِيِّينَ رَجُلٌ قَدْ صَحِبَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَشَهِدَ مَعَهُ الْمَشَاهِدَ الْحَسَنَةَ الْجَمِيلَةَ قَالَ: حَسِبْتُهُ قَالَ: يُقَالُ لَهُ مَالِكٌ أَوِ ابْنُ مَالِكٍ وَأَتَانَا فَقَالَ: إِنِّي جِئْتُكُمْ لَأُعَلِّمَكُمْ وَأُصَلِّيَ بِكُمْ كَمَا كَانَ يُصَلِّي بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: فَاجْتَمَعْنَا لَهُ فَدَعَا بِجَفْنَةٍ عَظِيمَةٍ فَجَعَلَ فِيهَا مِنَ الْمَاءِ، ثُمَّ دَعَا بِإِنَاءٍ صَغِيرٍ فَجَعَلَ يَأْخُذُ مِنَ الْمَاءِ، فَيُصَبُّ عَلَى أَيْدِينَا حَتَّى غَسَلْنَا ثُمَّ قَالَ: الْآنَ يَتَوَضَّأُ الْقَوْمُ، ثُمَّ صَلَّى بِهِمْ صَلَاةً تَامَّةً وَجِيزَةً ثُمَّ انْفَتَلَ مِنْ صَلَاتِهِ، فَقَالَ: أَنَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «لَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّ أَقْوَامًا مَا هُمْ بِأَنْبِيَاءَ وَلَا شُهَدَاءَ يَغْبِطُهُمُ الْأَنْبِيَاءُ وَالشُّهَدَاءُ بِمَكَانِهِمْ مِنَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ حُجْرَةِ الْقَوْمِ أَعْرَابِيٌّ، قَالَ: وَكَانَ يُعْجِبُنَا أَنْ يَكُونَ فِينَا الْأَعْرَابِيُّ إِذَا شَهِدْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لِأَنَّهُمْ يَجْتَرِئُونَ أَنْ يَسْأَلُوهُ وَلَا نَجْتَرِئُ: بَيِّنْهُمْ لَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَنْ هُمْ، قَالَ: فَرَأَيْنَا وَجْهَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَتَهَلَّلُ، فَقَالَ: «هُمْ أَقْوَامٌ مِنْ قَبَائِلَ شَتَّى يَتَحَابُّونَ فِي اللَّهِ، وَاللَّهِ إِنَّ وُجُوهَهُمْ لَنُورٌ، وَإِنَّهُمْ لَعَلَى نُورٍ، وَلَا يَخَافُونَ إِذَا خَافَ النَّاسُ، وَلَا يَحْزَنُونَ إِذَا حَزِنُوا»
بغية الباحث عن زوائد مسند الحارثج ٢ · ص ٩٩٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي