تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

طعامين من بيع الخ . أي بل كانا من سلف أو أحدهما ، فعلم من هذا أن مذهب ابن القاسم الذي درج عليه الناظم ضعيف ، فهذه أربعة شروط في كلام الناظم : حلول المحال به ، ورضا المحيل والمحال ، وتساوي الدينين وأن لا يكونا طعامين من بيع وبقي عليه شرط خامس وهو الصيغة . قال في الشامل : وشرطها صيغة بلفظها أي الخاص بها كأحلتك بحقك على فلان أو أنت محال به عليه ، ومثله في ( خ ) ابن ناجي : واشتراط الصيغة هو ظاهر الكتاب قال : وعليه لو قال خذ حقك من هذا أو يأمره بالدفع ليس بحوالة لأنه يقول ليس هذا احتيال بالحق ، وإنما أردت أن أكفيك التقاضي ، وإنما الحوالة أن تقول : أحيلك بالحق على هذا وهو نص سماع يحيى عن ابن القاسم اه . وعلى اشتراط الصيغة اقتصر ابن يونس واللخمي وأبو الحسن والفشتالي وفي وثائقه وأبو محمد صالح في شرح الرسالة وابن الفاكهاني ، ووقع لابن رشد في البيان أنها تكون بلفظها أو ما يقوم مقامه كخذ من هذا حقك وأنا بريء من دينك واستظهره ( ح ) وهو ظاهر قول ابن عرفة : الصيغة ما دل على ترك المحال دينه من ذمة المحيل بمثله في ذمة المحال عليه اه . وشرط سادس وهو وجود دين للمحيل في ذمة المحال عليه ، وكذا للمحال على المحيل فإن لم يكن دين للمحال على المحيل فهي وكالة لا حوالة وإن لم يكن دين للمحيل على المحال عليه فهي حمالة يشترط فيها رضا المحال عليه ، ولذا قالوا : لا يشترط رضا المحال عليه إلا في صورتين إحداهما هذه ، والثانية أن تكون بين المحال والمحال عليه عداوة ، وإذا كانت حمالة فإذا أعدم المحال عليه رجع المحال بدينه على المحيل ، وإذا أدى المحال عليه فإنه يرجع على المحيل بما أدى ولو مقوما كما تقدم في باب الضمان ، وقولي : وجود دين أي كان ثابتا ببينة أو إقرار أو تصديق المحال ( خ ) في تعداد شروطها وثبوت دين لازم فإن أعلمه بعدمه وشرط البراءة صح ، ثم فرع على توفر شروط الحوالة قوله : ويتحول حق المحال على المحال عليه وإن أفلس أو جحد إلا أن يعلم المحيل فقط بإفلاسه وحلف على نفيه إن ظن به العلم قال في المدونة : وإذا أحالك غريمك على من له عليه دين فرضيت باتباعه برئت ذمة غريمك ولا ترجع عليه في غيبة المحال عليه أو عدمه اه . قال المغيرة : إلا أن يشترط المحال على المحيل الرجوع عليه إن أفلس فله شرطه ويرجع على المحيل ، ونقله الباجي كأنه المذهب ابن رشد ، وهذا صحيح لا أعلم فيه خلافا . ابن عرفة : وفيه نظر لأن شرطه مناقض لعقد الحوالة وأصل المذهب في الشرط المناقض أنه يفسده اه . وقد ذكر ابن رحال ما يسقط اعتراض ابن عرفة فانظره ولا أقل أن يرد اعتراضه بأنها مع الشرط المذكور حوالة إذن وهي توكيل فلا يرد حينئذ ما قاله ثم مثل العلم بالإفلاس العلم باللدد فيفصل فيه بين أن يعلم به المحيل فقط فيرجع عليه وإلا فلا . وأما علمه بأنه مسيء

البهجة في شرح التحفة · الجزء ٢ · الصفحة ٩٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ٢ · ص ٩٦