تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الباقية من الاختلاف في الجنس ، وهي ما إذا لم يحلا حقيقة ولا حكما أو حل أحدهما ، وفي كل إما من بيع أو قرض أو أحدهما ، وكذا في الست الباقية من الاختلاف في الصفة لما في ذلك من بيع الدين بالدين في الجميع ، وأما التسع التي في الاختلاف في القدر وهي كونها من بيع أو قرض أو أحدهما حلا أو لم يحلا معا أو أحدهما ففيها تفصيل ، فإن كانا من بيع وحلا جاز وإن كانا من قرض لم يجز لما فيه من قضاء القرض بأكثر خلافا لظاهر النظم من جواز ذلك ولو في القرض وأما إن كانا مؤجلين أو أحدهما فيمنع كما هو مفهوم النظم لما فيه من ضع وتعجل مطلقا أو حط الضمان وأزيدك حيث كانا من بيع . | فإن قيل : تقدم في العين أنها لا تجوز مع التأجيل ولو اتفق الأجل فلم جازت في العرض مع اتفاقه ؟ قلنا : لأن اللازم في العين صرف مؤخر وباب الصرف أضيق من بيع الدين اللازم في العرضين ، وإنما لم يعتبر بيع الدين في المتفقين أجلا لأن ذلك حينئذ في معنى المبارأة لأنه لما كان لا يقدر أحدهما على طلب دينه إلا عند أجل الآخر كان ذلك بمنزلة الحالين والله أعلم . ومفهوم قوله : لا المثلين أن العرضين إذا كانا متفقين في الجنس والصفة والقدر جازت المقاصة في تسع صورها كانا من بيع أو قرض أو أحدهما حلا أو لم يحلا أو أحدهما لأن العرضين المتماثلين يبعد قصد المكايسة والمغالبة فيهما ، فيكون المقصود هو المعروف فلا تدخل في غير الحالين تهمة من تعجل ما أجل يعد مسلفا ، وإلى المقاصة في العرضين المتماثلين أشار ( خ ) بقوله : وتجوز في العرضين مطلقا أي اتحدا جنسا وصفة أي وقدرا ، وإلى جوازها في المختلفين بشرط الحلول أو اتفاق الأجل بقوله : كأن اختلفا جنسا واتفقا أجلا وإن اختلفا أجلا منعت إن لم يحلا أو أحدهما الخ . | قلت : لو قال أعني ( خ ) : وتجوز في العرضين مطلقا إن اتفقا قدرا أو جنسا أو صفة لا إن اختلفا قدرا أو جنسا أو صفة ولم يحلا أو لم يتفق الأجل وإلا جاز في الأخيرين كالأول إن وحلا هما من بيع لكفاه . | ثم أشار إلى ما إذا كان الدينان طعاما وفيه ست وثلاثون أيضا أشار إلى اثني عشر منها بقوله : | وفي توافق الطعامين اقتفي | حيث يكونان معا من سلف

البهجة في شرح التحفة · الجزء ٢ · الصفحة ٨٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ٢ · ص ٨٨