الأول والثاني يتعلقان بالخبر ، وفهم من نسبة المنع فيها لأشهب وحده أن ابن القاسم يقول بالجواز وهو المشهور ، ومفهوم قوله : وفي تأخر الخ . أنهما إذا حلا معا وفيه ثلاث صور لأنهما إما من بيع أو قرض أو أحدهما جاز على كلا القولين وإليه أشار بقوله : | وفي اللذين في الحلول اتفقا | على جواز الانتصاف اتفقا | ( وفي ) العينين ( اللذين بالحلول ) متعلق بقوله ( اتفقا ) صلة الموصول ( على جواز الانتصاف ) أي المقاصة لأن كل واحد ينصف من حقه بها ( اتفقا ) أي اتفق أشهب وابن القاسم على جواز المقاصة في العينين اللذين اتفقا في الحلول ، وقد تماثلا نوعا وصفة وقدرا كعشرة محمدية عن مثلها أو يزيدية عن مثلها ، فهذه التسع التي هي صور التماثل تضم إلى سبعة وعشرين التي هي صور الاختلاف يكون المجموع ستا وثلاثين ، وبها تمت صور العينين وإلى صور التماثل أشار ( خ ) بقوله : وتجوز المقاصة في ديني العين مطلقا أي من بيع أو قرض أو أحدهما حلا أو أحدهما أو لا . وأشار إلى صور الاختلاف بقوله : وإن اختلفا صفة مع اتحاد النوع أو اختلافه فكذلك إن حلا وإلا فلا الخ . | ثم أشار الناظم إلى ما إذا كان الدينان عرضا فقال : | وذاك في العرضين لا المثلين حل | بحيث حلا أو توافق الأجل | ( وذاك ) الانتصاف الذي بمعنى المقاصة ( في العرضين لا ) أي غير ( المثلين ) كثوب وفرس وكساء وقميص والمجرور يتعلق بالخبر الذي هو ( حل ) أي جاز ( بحيث حلا ) أي حل أجل العرضين معا ( أو ) تأجلا و ( توافق الأجل ) فيهما ، والتقدير وذاك الانتصاف الذي هو المقاصة جائز في العرضين المختلفين جوازا مقيدا بحلول الدينين معا أو توافق أجلهما حين المقاصة ، ويدخل في العرضين غير المثلين سبع وعشرون صورة لأن الاختلاف إما في الجنس كثوب وفرس ، أو في الصفة كثوب كتان وثوب قطن ، ومن ذلك هروي ومروي أو في القدر كثوبين من كتان عن واحد من قطن ، وفي كل إما من بيع أو قرض أو أحدهما ، فهذه تسع . وفي كل منها إما حالين أو مؤجلين أو أحدهما ، فأخبر الناظم أن الجائز منها ست صور وثلاث فيما إذا اختلفا جنسا وحلا حقيقة أو حكما لتوافق الأجل فإما من بيع أو قرض أو أحدهما . وثلاث فيما إذا اختلفا صفة كذلك ، ويفهم منه أن الأحد والعشرين الباقية كلها ممنوعة وهو كذلك في الست
البهجة في شرح التحفة · الجزء ٢ · الصفحة ٨٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
البهجة في شرح التحفةج ٢ · ص ٨٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي