تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أن صور المماثل منها تسعة وصور الاختلاف منها سبع وعشرون ، فأشار إلى صور المماثل بقوله فيما يأتي : وفي تأخر الذي يماثل الخ . وإلى بعض ما يجوز من صور الاختلاف بقوله : | فما اختلاف وحلول عمه | يجوز فيه صرف ما في الذمه | ( فما اختلاف ) أي فالوجه الذي عمه اختلاف يعني في النوع أو في الصفة ، وذلك كالذهب والفضة أو محمدية ويزيدية ( وحلول عمه ) أي عمه الاختلاف في النوع أو في الصفة لا في القدر وعمه الحلول بأن كان الدينان معا حالين . ( ويجوز فيه صرف ما في الذمه ) أي مبادلة ما في الذمة وفي كل منهما ثلاث صور لأنهما في الاختلاف في النوع إما من بيع أو قرض أو أحدهما ، وفي الاختلاف في الصفة كذلك فالمجموع ست صور جائزة كلها إلا أنه في الاختلاف في النوع لا يراعى الاتحاد في القدر ، وفي الاختلاف في الصفة لا بد من اتحاده كعشرة دراهم محمدية عن عشرة يزيدية ، وتفهم صور الاختلاف في الصفة من صور الاختلاف في النوع بالأحرى لأنه إذا جاز ذلك مع الاختلاف في النوع بشرطه فلأن يجوز مع الاختلاف في الصفة بالأحرى ، فصور الاختلاف في الصفة داخلة في النظم كما ترى ، ومفهوم حلول الخ . اثنتا عشرة صورة : ست في الاختلاف في النوع وهي عدم حلولهما معا أو عدم حلول أحدهما ، وفي كل إما من بيع أو قرض أو أحدهما ، وست في الاختلاف في الصفة كذلك وكلها غير جائزة للصرف أو البدل المؤخرين ويزاد على ذلك تسع صور التي في الاختلاف في القدر ، فظاهر النظم جواز ما حل منها لدخولها في عموم قوله : فما اختلاف مع أنها ممنوعة كلها لربا الفضل كدينار في مقابلة دينارين فإما من بيع أو قرض أو أحدهما ، وفي كل إما حالين أو مؤجلين أو أحدهما بتسع تضم للاثني عشر قبلها التي هي مفهوم النظم يكون المجموع إحدى وعشرين صورة كلها ممنوعة ، ويبقى من صور الاختلاف ست صور جائزة وهي منطوق النظم كما مر والله أعلم . | وفي تأخر الذي يماثل | ما كان أشهب بمنع قائل | ثم أشار إلى تسع صور المماثل فقال : ( وفي تأخر ) الدين ( الذي يماثل ) الدين المأخوذ عنه ( ما ) استفهامية أي كيف ما ( كان ) التأخير سواء كان في الدينين معا أو في أحدهما . وفي كل إما من بيع أو قرض أو أحدهما ( أشهب ) مبتدأ خبره ( بمنع قائل ) في هذه الست كلها والمجرور

البهجة في شرح التحفة · الجزء ٢ · الصفحة ٨٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ٢ · ص ٨٦