تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حينئذ أن المقاصة هي أن يتارك المطلوب بدين مماثل جنسه دينا له على طالبه في الجنسية المذكورة لا في القدر فقط حال كون المذكور عليهما وأسهل منه أن يقال هي تطارح المتداينين دينهما المتفق الجنس على أن يأخذ كل منهما ما في ذمته في مقابلة ما له في ذمة صاحبه والله أعلم . ( وفي . عين وعرض وطعام قد يفي ) أي : يأتي اقتضاء الدين من الدين على وجه المقاصة في العين وفي العرض وفي الطعام وفي كل منهما ست وثلاثون صورة فتنتهي إلى مائة وثمانية . | وبيانها : أن الدينين إذا كانا عينين إما أن يكونا من بيع أو من قرض ، أو أحدهما من بيع ، والآخر من قرض وفي كل من الثلاثة إما أن يتفق العينان جنسا وقدرا وصفة أو يختلفا جنسا أو صفة أو قدرا ، فهذه الأربع في ثلاث قبلها باثني عشر ، وفي كل إما أن يحل الدينان أو يحل أحدهما فقط أو لا يحل واحد منهما ثلاثة في اثني عشر بست وثلاثين ، ومثلها إذا كان الدينان عرضين فهما إما من بيع أو قرض أو أحدهما من بيع والآخر من قرض ، وفي كل إما أن يتفقا جنسا وقدرا وصفة أو يختلفا جنسا أو صفة أو قدرا باثني عشر ، وفي كل إما أن يحل الدينان معا أو أحدهما أو لا يحل واحد منهما بست وثلاثين أيضا ، وكذا يقال فيما إذا كانا طعامين هكذا حاصل هذه الصور في تكميل التقييد . وقد تكلم الناظم على بعض صور كل من الثلاثة التي في النظم ، ولم يستوف جميعها وبدأ منها بالعين فقال : | فما يكونان به عينا إلى | مماثل وذي اختلاف فضلا | ( فما ) أي فالوجه الذي ( يكونان ) أي الدينان ( به عينا إلى مماثل ) في القدر والنوع والصفة وفيه ثلاث صور لأنهما حينئذ إما من بيع أو قرض أو أحدهما من بيع والآخر من قرض ( و ) إلى ( ذي اختلاف ) في النوع وفيه ثلاث أيضا ، أو في القدر وفيه ثلاث أيضا ، أو في الصفة وفيه ثلاث كذلك ( فضلا ) بالبناء للمجهول خبر ما والمجرور بإلى متعلق به فالمجموع اثنتا عشرة صورة ، وفي كل منها إما أن يحلا أو أحدهما أو لا يحل واحد منهما بست وثلاثين ، وقد علمت

البهجة في شرح التحفة · الجزء ٢ · الصفحة ٨٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ٢ · ص ٨٥