| وإن يكن من سلم فيشترط | بيعه بالمسلم فيه مرتبط | وإن يصح سلم رأس المال | والبيع قبل القبض في ذي الحال | لوفى بشروط قضاء السلم بغير جنسه المشار إليها بقول ( خ ) وبغير جنسه إن جاز بيعه قبل قبضه وبيعه بالمسلم فيه مناجزة ، وإن يسلم فيه رأس المال لا طعام ولحم بحيوان وذهب ورأس المال ورق وعكسه الخ . وقد تقدمت الإشارة إليها في فصل العروض عند قوله : وما لبيع قبل قبض مانع . وبهذا يكون الكلام مرتبطا بعضه ببعض ولا يبقى عليه شيء من شروط القضاء بغير الجنس ، وأما بجنسه فقد دخل في التحصيل المتقدم وسلم من قولنا : وإن يصح سلم رأس المال يقرأ بسكون اللام للوزن ، والحاصل أن قضاء الدين بغير جنسه وهو بيعه ممن هو عليه إن كان عينا فإما أن يأخذ عنه عينا أخرى أو عرضا فالأول صرف يشترط فيه حلول الدين وتعجيل المأخوذ ، والثاني يشترط تعجيله فقط وإن كان الدين غير عين فيشترط تعجيل المأخوذ أيضا لا حلوله ، ويزاد فيه إن كان من بيع أن يجوز بيعه قبل قبضه ، وأن يسلم فيه رأس المال وأن يباع بالمسلم فيه مناجزة الخ والله أعلم . | ولما تكلم على بيع الدين واقتضائه شرع في الكلام على المقاصة فيه فقال : | قد مضى الدين من الدين وفي | عين وعرض وطعام قد يفي | ( قد مضى ) بالبناء للمفعول ( الدين من الدين ) أي يقتضي كل من ربي الدين دينه الذي له على صاحبه من نفسه ، ويحتمل أن يكون المراد ويقتضي رب الدين دينه الذي له على صاحبه من الدين الذي لصاحبه عليه . هذا مراده وإلا فعبارته تشمل الحوالة مع أن المراد خصوص المقاصة فلو قال : | تطارح الدين لجانبين | بشرطه يجوز بين اثنين | فما يكونان الخ . لكان أحسن . وعرفها ابن عرفة بقوله : متاركة مطلوب بمماثل صنف ما عليه لمآله على طالبه فيما ذكر عليهما . فقوله : بمماثل متعلق بمطلوب وهو صفة لمحذوف أي بدين مماثل ، وقوله : صنف بالرفع فاعل بمماثل ، ويحتمل أن يقرأ بالإضافة من إضافة الصفة للموصوف أي مطلوب بصنف ما عليه المماثل لمآله على طالبه فيخرج به المختلفان نوعا فيقتضي أن المقاصة فيهما لا تصح ، وفيه نظر كما يأتي . وقوله : لمآله على طالبه يتعلق بمماثل على كلا الاحتمالين ، واللام زائدة لتقوية العامل ، وما مفعول واقعة على الدين ، وعلى كون لفظ صنف فاعلا لو حذف ما عليه وقال بمماثل صنفه لكان أحسن ، وقوله : فيما ذكر متعلق بمتاركة وما ذكر هو الصنفية . وقوله : عليهما حال مما ذكر أي حال كون ذلك المذكور عليهما احترازا مما إذا تاركه في حق لهما على شخص آخر فإن كان لهذا عليه عرض وللآخر عليه مثله في الصنفية وأخذ كل منهما ما لصاحبه فليست مقاصة . وهذا الحد لا يخفى ما فيه من التعقيد مع كونه لا يشمل المقاصة في النوعين ، اللهم إلا أن يقال المراد بالصنف الجنس فيشمل المقاصة في الذهب والفضة لأنهما جنس واحد ، وإذا جازت في مقتفى الجنس فأحرى في مقتفى الصنف ، ومعناه
البهجة في شرح التحفة · الجزء ٢ · الصفحة ٨٤
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
البهجة في شرح التحفةج ٢ · ص ٨٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي