تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومفهوم قوله : وغير عين الخ . تقدم في البيت قبله ، ومفهوم بعده أنه قبل الأجل لا يجوز وليس كذلك لأنه إذا اختلف الجنس كما هو الموضوع فلا عليك في الأجل والمقدار كما في شراح ( خ ) عند قوله : وبغير الجنس إن جاز بيعه قبل قبضه الخ . وحينئذ فلا مفهوم للظرف المذكور ، ومفهوم قوله : من سلف هو ما أشار له بقوله : | وإن يكن من سلم بعد الأمد | فالوصف فيه السمح جائز فقد | ( وإن يكن ) الذي هو غير العين ترتب في الذمة ( من سلم ) أي بيع ( بعد الأمد ) أي الأجل يتعلق بقوله جائز ( فالوصف ) مبتدأ ( فيه ) يتعلق بقوله جائز أيضا ( السمح ) مبتدأ ثان ( جائز ) خبره ( فقد ) أي فحسب راجع لقوله : بعد الأمد ، والجملة من المبتدأ الثاني وخبره خبر الأول ، والجملة من الأول وخبره جواب الشرط ، والتقدير ؛ وإن يكن الدين الغير العين ترتب في الذمة من بيع فالسمح في وصفه جائز بعد الأجل فقط بأن يأخذ رب الدين أقل من صفة دينه أو يدفع المدين أجود منه ، ويفهم منه أنه يجوز بأقل قدرا أو أكثر كذلك أيضا لأن زيادة الوصف في قضاء دين البيع كزيادة القدر ونقصانه كنقصانه كما قال ( خ ) وجاز بأكثر وليس قوله : ( فقد ) راجعا للوصف حتى يكون المعنى فالسمح جائز في الوصف فقط لا في القدر ، بل هو راجع لقوله : بعد الأمد كما قررنا . ومفهوم بعد الأمد أنه قبل الأمد لا يجوز وهو كذلك لما فيه من حط الضمان ، وأزيدك أو ضع وتعجل قال في النوادر : وإذا حل الدين وليس بذهب ولا فضة جاز أخذك أرفع أو أدنى أو أقل أو أكثر من صنفه أو من غير صنفه نقدا . وقال في المجموعة : ولو عجل عرضا قبل أجله لم يجز إلا مع المساواة والانفراد فلو كان أجود أو أردأ وأضيف إليه شيء من أحد الجانبين ولو نفعا بخطوة أو كلمة لم يجز لأنه منك وضيعة على تعجيل حق ، ومنه طرح ضمان بزيادة . ثم إن كلام الناظم ظاهر في القضاء بالجنس فهو داخل في التحصيل المتقدم في القضاء بالجنس ، وقد علمت أن الكلام في غيره ، فلو قدم هذا البيت قبل قوله : والعين فيه الخ . وقال مثلا : | وإن يكن بأدنى منه يشترط | حلوله وقبله المنع فقط | ويكون أشار به للصور الثمانية الكائنة في القضاء بأقل قدرا أو صفة كما مر ثم يقول ههنا :

البهجة في شرح التحفة · الجزء ٢ · الصفحة ٨٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ٢ · ص ٨٣