قدرا فيمتنع في الأكثر قدرا في القرض مطلقا عينا كان أو عرضا قبل الأجل أو بعده لقول ( خ ) لا أزيد عددا أو وزنا ، وكذا يمتنع في العرض من بيع قبل الأجل لما فيه من حط الضمان وأزيدك : وجاز فيه ذلك بعد الأجل كما يجوز في العين من بيع مطلقا قبل الأجل أو بعده لأن الحق في الأجل في العين لمن هو عليه فلا يدخله حط الضمان وأزيدك : وإن كان بأفضل صفة جاز في القرض مطلقا وفي البيع بعد الأجل ، وكذا قبله وهو عين وإلا منع لما فيه من حط الضمان وأزيدك . والناظم تكلم بمنطوقه ومفهومه على الصور الجائزة الثمانية كما مر وسكت عما عداها في القضاء بالجنس . | وأما القضاء بغير الجنس وهو بيع الدين ممن هو عليه فقد أشار له بقوله : | والعين فيه مع بلوغ أجلا | صرف وما تشاؤه إن عجلا | ( والعين فيه ) الضمير للعين ، وفي بمعنى ( عن ) أي وقضاء العين عن العين ( مع بلوغ أجلا ) أي مع حلول أجل الدين كقضاء ذهب عن فضة حل أجلها كانت من بيع أو قرض وبالعكس ( صرف ) جائز إن عجل المأخوذ ولم يقع فيه تأخير فقوله : بعد أن عجل محذوف من هنا لدلالة ما بعده عليه ، وهذا هو المعبر عنه في الاصطلاح بصرف ما في الذمة وهو جائز على المشهور خلافا لأشهب في منعه ( وما ) مبتدأ والخبر محذوف أو مفعول بفعل محذوف والتقدير ولك أخذ ما ( تشاؤه ) أي وخذ ما تشاؤه عن دين العين من عرض أو طعام أو حيوان أو عقار ( إن عجلا ) ذلك المأخوذ والا امتنع لما يلزم عليه من فسخ الدين في الدين إن كان المأخوذ غير معين ، وإن كان معينا فهو التصيير وفي تأخير حوزه وقبضه خلاف يأتي في فصله إن شاء الله . | وغير عين بعده من سلف | خذ فيه من معجل ما تصطفي | ( وغير عين ) مبتدأ على حذف مضاف والجملة الطلبية بعده خبره على وجه مرجوح أي ودين غير العين ( بعده ) أي بعد الأجل حال كونه ( من سلف خذ فيه من معجل ) من غير جنسه ( ما تصطفي ) وتختار من طعام أو عرض أو عقار أو حيوان كأخذك حيوانا عن ثوب في الذمة أو أخذك دراهم عن حيوان في الذمة ، وهكذا بشرط التعجيل كما في النظم وإلا امتنع لما فيه من فسخ الدين أو التصيير الغير المقبوض بالفور كما تقدم في الذي قبله ، وكلامه في القضاء بغير الجنس كما هو الموضوع ، وأما قضاؤه بالجنس الموافق فقد تقدم في الأربع والعشرين صورة .
البهجة في شرح التحفة · الجزء ٢ · الصفحة ٨٢
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
البهجة في شرح التحفةج ٢ · ص ٨٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي