أن يبيع له سلعته لا ضرورة عليه في بيعها فيندب إلى إجابته لأن إبرار المقسم فيما ليس فيه ضرورة مندوب إليه ، والكراهة كبيع الهر والسبع لا لجلده والتحريم كالبيوع المنهي عنها قاله ( ح ) . وأركانه خمسة . المتعاقدان والثمن والمثمن والصيغة . وهي راجعة إلى ثلاثة : العاقد والمعقود عليه والصيغة . ولكل شروط . فالصيغة هي كما قال ( خ ) : ما يدل على الرضا وإن بمعاطاة بأن يعطيه المشتري الثمن ويعطيه البائع المثمن من غير لفظ ، وانظر إذا ادعى أحدهما الهزل في البيع عند قول الناظم : والخلف في مطلق هزلا الخ . وأما العاقد ؛ فشرط صحة عقده التمييز وشرط لزومه التكليف كما في ( خ ) وغيره . وأما المعقود عليه فشرطه كما في ( خ ) وغيره الطهاره والانتفاع به والقدرة على تسليمه وعدم جهل بمثمن أو ثمن إلى غير ذلك ، ولم يتعرض الناظم لهذه الأركان ولا لشروطها إلا ما ذكره من بعض شروط المعقود عليه في قوله : وتحبس صفقته محظورة . ومن شروط العاقد في قوله في بيع الأصول : ممن له تصرف في المال . | فرع : يجوز شراء الملاحة وإن كان ما يخرج منها مجهول القدر والصفة ، لأن ذلك في مقابلة رفع اليد عنها ، وكذا يجوز أخذ شيء من الدراهم ونحوها في مقابلة إباحة صيد من بركة ماء أو واد ونحوهما قاله ( ز ) عند قول المتن في السلم لا فيما يمكن وصفه كتراب المعدن الخ . قلت : وفي المواق عند قول المصنف : وجاز سؤال البعض ليكف عن الزيادة أنه يجوز للإنسان أن يقول لآخر : كف عني ولك دينار ويلزمه الدينار اشترى أم لا . ومن هذا المعنى بيع الجلسة والجزاء الذي جرى به عمل المتأخرين المشار له بقول ناظم العمل : وهكذا الجلسة والجزاء الخ . انظر شرحه . | تنبيهات . الأول : من الجهل في الثمن جمع الرجلين سلعتهما في البيع لأن ذلك من الجهل في التفصيل كما في ( خ ) حيث قال : ولو تفصيلا الخ . وقال في الشامل : ولو جهل كعبدين لرجلين بثمن واحد فالأشهر المنع وفسخ إن نزل فإن فات مضى بالثمن مفضوضا على القيمة ، فإن سميا لكل ثمنا أو قوما أو دخلا على التساوي قبل التقويم أو بعده جاز اه . ونحوه في شراح المتن . قلت : من هنا يعلم أن قولهم : ولا يجوز التمسك بأقل استحق أكثره أو عيب أكثره لأنه من التمسك بثمن مجهول الخ . معناه أنه لما استحق الأكثر أو عيب انتقض البيع فيه ، والأقل تابع فلا يجوز التمسك قبل أن يعلم ما ينوب الباقي من الثمن ، فإن كان التمسك بعد التقويم صح لما مر من أن للرجلين أن يجمعا سلعتهما في البيع بعد التقويم فالتمسك عقد ثان ، وبهذا ينتفي الإشكال وهو أنه لا يعمل الأكثر من الأقل إلا بالتقويم ، وإذا قوم فيجوز التمسك فما وجه المنع ؟ والجواب : أن العلة وهي الجهل بالثمن سابقة على التمسك ضرورة إن كل علة سابقة على معلولها فحرمة التمسك إنما هي للجهل ولا يقع إلا قبل التقويم بأن يقطع ابتداء بأن هذا
البهجة في شرح التحفة · الجزء ٢ · الصفحة ٨
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
البهجة في شرح التحفةج ٢ · ص ٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي