تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وغيره ، وعن ابن القاسم في سماع موسى بن معاوية جواز شراء الدين على الغائب ، وبه قال أصبغ في نوازله . ورواه أبو زيد عن مالك وبه العمل في مسألة قلب الرهن كما يأتي ، وأما اشتراط الإقرار فلأنه وإن كان ثابتا ببينة من شراء ما فيه خصومة وهو ممنوع على المشهور وهو معنى قول ( خ ) ومنع دين ميت وغائب ولو قربت غيبته وحاضر إلا أن يقر الخ . ولثالثها بقوله : ( و ) مع ( تعجيل الثمن ) لأنه إذا لم يعجل في الحين كان من بيع الدين بالدين ، ولا فرق بين أن يعجل حقيقة أو حكما كبيعه بمنافع عين أو بمعين يتأخر قبضه إذ لا يمتنع ذلك في بيع الدين بخلاف فسخه . ولرابعها بقوله : | وكونه ليس طعام بيع | وبيعه بغير جنس مرعي | ( و ) مع ( كونه ليس طعام بيع ) وإلا لم يجز لما تقدم من منع بيع طعام المعاوضة قبل قبضه . ولخامسها بقوله : ( وبيعه بغير جنس مرعي ) لأنه إذا بيع بجنسه كان سلفا بزيادة لأن شأن الدين أن يباع بأقل . | وحاصله ؛ أنه إذا بيع بجنسه وكان الدين عينا أو طعاما امتنع مطلقا ولو بعد حلوله لما فيه من ربا الفضل والنساء أو النساء فقط ، وإن كان الدين عرضا فكذلك إن بيع بأقل قدرا أو صفة لأن الشيء في مثله قرض فهو سلف بمنفعة ، وإن بيع بأكثر قدرا أو صفة لأن الشيء في مثله قرض فهو سلف بمنفعة ، وإن بيع بأكثر قدرا أو صفة وكان العرض من سلف فكذلك أيضا ، وإن كان من بيع ولم يحل فكذلك أيضا لما فيه من حط الضمان وأزيدك ، وإن حل جاز كما يجوز بالمثل حل أو لا . لكنه ليس من شأن العقلاء دفع عاجل ليأخذ أقل منه أو مثله في البيع ، بل يفعلون ذلك في السلف فقط . وبقي على الناظم شرط سادس وهو أن لا يكون المشتري عدوا

البهجة في شرح التحفة · الجزء ٢ · الصفحة ٧٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ٢ · ص ٧٩