خلافا لما في الشيخ بناني ( و ) إذا أراد البائع الذبح ليتوصل للأرطال وامتنع المشتري أو بالعكس فإنه ( يجبر الآبي ) منهما ( على الذكاة ) إذ لا يتوصل كل منهما لما دخل عليه من اللحم إلا بها ، وأجرة الذبح والسلخ عليها في هذه وفي التي قبلها بحسب ما لكل ، فلو أراد المشتري أن يعطيه لحما من غيرها لتبقى له الشاة حية لم يجز وهو معنى قوله : | وليس يعطى فيه للتصحيح | من غيره لحما على الصحيح | ( وليس ) للمشتري أن ( يعطى فيه ) أي في المستثنى الذي هو الأرطال ( للتصحيح ) أي لتصح له الشاة وتبقى له حية ( من غيره ) أي من غير المستثنى منه وهو الشاة ( لحما ) بل ولا غير اللحم كثوب أو دراهم ونحوها ( على ) القول ( الصحيح ) وهو لأشهب لما فيه من بيع الطعام قبل قبضه بناء على أن المستثنى مشترى ، وأما على أنه مبقى فالعلة أنه من بيع اللحم المغيب وهو يمنع بلحم وغيره قاله ( ز ) ومقابل الصحيح رواه مطرف . الثالث : أن يستثنى الجلد والساقط وهما الرأس والأكارع وإليه أشار بقوله : | والخلف في الجلد وفي الرأس صدر | مشهورها الجواز في حال السفر | ( والخلف في ) استثناء ( الجلد وفي ) استثناء ( الرأس ) والأكارع ( صدر ) أي : وقع بالمنع مطلقا والجواز كذلك ثالثها ( مشهورها الجواز في حال السفر ) لخفة ثمنه فيه دون الحضر فيمنع فيه ، فإن وقع واستثنى في الحضر فظاهر ضيح الفسخ ، وفي الموازية أنه يكره ، وأبقى أبو الحسن الكراهة على بابها قاله ( ز ) ومفهوم الجلد والرأس أن استثناء الكرش والكبد ونحوهما حكمها حكم اللحوم فيجري حكمها عليه من كون المستثنى قدر الثلث فدون فيجوز وإلا فلا . وأجرة الذبح والسلخ والحفظ وغير ذلك في هذا الوجه على المشتري لأنه يجبر على الذبح إذ لو شاء دفع جلدا وساقطا من عنده فصارا كأنهما في ذمته كما في ابن محرز خلافا لابن يونس من أن الأجر عليهما معا على قدر قيمة الجلد واللحم ( خ ) عاطفا على الجائز ما نصه : وجلد وساقط بسفر فقط وتولاه المشتري . | وفي الضمان إن تفانى أو سلب | ثالثها في الجلد والرأس يجب
البهجة في شرح التحفة · الجزء ٢ · الصفحة ٧٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
البهجة في شرح التحفةج ٢ · ص ٧٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي