الصيد والسباع قولان اه . إلا أنهم بحثوا مع الناظم في حكاية الاتفاق في بيعه أقوالا : الجواز والكراهة والمنع وهو أشهرها . | قلت : لعله أراد بالاتفاق اتفاق المتأخرين لقول ابن أبي زيد : لو أدرك مالك زمننا لاتخذ أسدا ضاريا وكل ما يتخذ للانتفاع به انتفاعا شرعيا تجوز المعاوضة عليه ، فكأنهم فهموا أن كلاب الحراسة لتأكد منفعتها لا ينبغي أن يدخلها الخلاف ، وأما ما قيل من أنه أراد بالاتفاق تقوية القول بالجواز إذ قال به ابن كنانة وسحنون وابن نافع ، وشهره بعضهم فهو بعيد من لفظه إذ لو كان مقصوده ذلك لقال : ورجحوا أو شهروا أن كلاب الماشية الخ . ثم إن الكلب إذا لم يؤذن في اتخاذه يضمن ربه ما أتلف مطلقا ، وأما ما أتلفه المأذون في اتخاذه فإنه يضمن ربه ما مزقه أو أتلفه إذا علم منه العداء . وتقدم الكلام فيه عند السلطان . | وعندهم قولان في ابتياع | كلاب الاصطياد والسباع | ( وعندهم قولان في ابتياع كلاب الاصطياد ) أى الكلاب التي يصطاد بها فالمنع لابن القاسم وروايته عن مالك والجواز لابن كنانة ومن معه ( و ) عندهم أيضا قولان في ابتياع ( السباع ) التي يصطاد بها كالمسمى عند العامة اليوم بالنمس والفهد ونحو ذلك . | وبيع ما كالشاة واستثناء | ثلثه فيه الجواز جاء | ( وبيع ما ) أي حيوان مأكول ( كالشاة ) والبقرة ( واستثناء ) أي مع استثناء ( ثلثه ) أو نصفه أو ثلاثة أرباعه إذ متى كان المستثنى جزءا شائعا ( فيه الجواز جاء ) اتفاقا . واعلم أن هذه المسألة على ثلاثة أوجه : هذا أحدها . ولا يجبر الآبي منهما على الذبح في هذا الوجه فإن تشاحا فيه بيعت عليهما وأخذ كل واحد من ثمنها ما وجب له . الثاني : أن يستثنى أرطالا من لحمها وهو معنى قوله : | أو قدر رطلين معا من شاة | ويجبر الآبي على الذكاة | ( أو قدر ) بالجر عطف على ثلثه ( رطلين معا ) أو ثلاثة أرطال أو أربعة قدر الثلث فدون ( من شاة ) ونحوها وفي البقرة والناقة يجوز استثناء نحو العشرة ، والثمانية الأرطال مما هو قدر الثلث أيضا فدون لأن ثلث كل شيء بحسبه كما قاله أبو الحسن ، وارتضاه الشيخ الرهوني في حاشيته
البهجة في شرح التحفة · الجزء ٢ · الصفحة ٧٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
البهجة في شرح التحفةج ٢ · ص ٧٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي