جهر بالارتداد ، وأما إذا أسر به وهو الزنديق فإنه يقتل بغير استتابة وماله لورثته المسلمين نظرا إلى ما كان يظهره من الإسلام ( خ ) : وقتل المستتر بلا استتابة إلا أن يجيء تائبا وماله لورثته ، ( ومطلقا ) من غير تقييد بالدية ( يمنع قتل العمد ) العدوان فلا يرث من مال ولا دية إن صالحه الأولياء بها إجماعا معاملة له بنقيض قصده لا لتأديته لخراب العالم لأنه محفوظ بمشروعية القصاص ، وظاهره باشر القتل أو تسبب فيه ، وظاهره ولو كان القاتل صبيا أو مجنونا ، وهو كذلك على ما نقله الطرطوشي وغيره عن مالك قائلا لأن المراهق قد يتصابى وهو محتلم وقد يتجان وهو عاقل ، ومفهوم العمد أشار له بقوله : | وإن يكن عن خطإ فمن ديه | وحالة الشك بمنع مغنيه | ( وإن يكن ) القتل ناشئا ( عن خطأ فمن ) إرث ( دية ) يمنع لا من إرث المال ( خ ) : ولا يرث قاتل عمد عدوانا وإن أتى بشبهة كمخطىء من الدية الخ . نعم يرث قاتل العمد والخطأ الولاء كما قال في التلمسانية : ويرثان مع الولاء الخ . ومعنى ذلك أن من قتل شخصا له ولاء عتق والقاتل وارث الشخص المذكور فإنه يرث ماله من الولاء وليس معناه أن المعتق بالكسر إذا قتل عتيقه يرثه ، بل هذا حكمه ما مر من التفصيل بين العمد والخطأ ، ومفهوم عدوان أنه لو قتل موروثه في باغيه أو قصاص لم يمنع من إرثه ( خ ) في الباغية : وكره للرجل قتل أبيه وورثه الخ . وكذا لو قتله يظنه حربيا وحلف أو قتله على وجه اللعب أو تأديبا كما مر أول الدماء ، فإن ذلك كله من الخطأ لا يمنع إرثه من المال بل من الدية فقط وقوله : وإن أتى بشبهة يعني كما لو رمى ولده بحديدة فإنه لا يقتل به كما مر في الدماء ولكن لا يرثه . | تنبيه : لو أنفذ مقتله وارثه وأجهز عليه غيره ، فمذهب ابن القاسم ، ورجحه ابن رشد أنه لا يقتل به المجهز وإنما عليه الأدب ، وإنما يقتل به المنفذ لمقتله وعليه فلا يرثه وقيل : يقتل به المجهز فقط وعلى الآخر الأدب لأنه بعد إنفاذها معدود من الأحياء يرث ويورث ويوصي بما شاء من عتق وغيره ، فإذا مات أخوه قبل زهوق روحه ، فإنه يرثه . وإذا كان له أخ عبدا وكافر فأسلم أو عتق بعد إنفاذها وقبل زهوق روحه فإنه يرثه . ( وحالة الشك ) في التقدم والتأخر أو القتل عمدا أو خطأ ( بمنع ) ميراث ( مغنيه ) فإذا ماتوا تحت هدم أو في سفر أو غرق أو حرق ولم
البهجة في شرح التحفة · الجزء ٢ · الصفحة ٦٩٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
البهجة في شرح التحفةج ٢ · ص ٦٩٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي