تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يعلم السابق من اللاحق أو علم وجهلت عينه فلا ميراث بينهم لأن الميراث لا يكون بالشك ، والأصل فيه إجماع الصحابة رضي الله عنهم ، فقد ماتت أم كلثوم بنت علي زوج عمر بن الخطاب رضي الله عنهم ، وابنها زيد في وقت واحد فلم يرث أحدهما الآخر وكذا لم يتوارث من قتل يوم الجمل ويوم صفين ويوم الحرة إلا من علم أنه مات قبل الآخر ، وعلى هذا فإذا مات رجل وابنه وأمه وإحدى زوجتيه تحت هدم مثلا ، فللزوجة الأخرى جميع الربع ويستبد بمال الميتة عاصبها ، وكذا الأم والابن ، وليس من هذا المعنى من مات عند الزوال بالمشرق مع من مات عند الزوال بالمغرب لأن زوال المشرق سابق على زوال المغرب . | تنبيه : لا يدخل في كلام الناظم كما قررنا ما إذا شك في كون القتل عمدا أو خطأ ، وبه قرر الشارح كلام أبيه ، وقصره عليه لينتفي التكرار مع ما يأتي وهو ظاهر لأنه إذا شك في كونه عمدا أو خطأ ، فهو محمول على العمد العدوان ، إذ الأصل في أفعال العقلاء هو تعمدها ، والقصد إليها إلا أن تقوم قرينة على عدم تعمدها من لعب وأدب ونحوهما كما مر أول الدماء ، وإذا كان كذلك فلا يقال الشك في التقدم والتأخر شك في السبب وهو مؤثر ، والشك في كون القتل عمدا أو خطأ شك في المانع الذي هو العمد وهو غير مؤثر ، لأنا نقول : حيث كان محمولا على العمد فلا شك ، بل هو كمحقق الوجود والنصوص فيه تقدمت في باب الدماء فنبه الشارح وغيره على أنه إذا شك في كونه عمدا أو خطأ فهو محمول على العمد فيمنع الميراث والله أعلم . | ويوقف القسم مع الحمل إلى | إن يستهل صارخا فيعملا | ( ويوقف القسم ) للتركة ( مع ) وجود ( الحمل ) الوارث كانت الحامل زوجة للهالك أو أمة أو غيرهما كامرأة أخيه أو عمه ، وسواء كان الحمل يرث تحقيقا أو احتمالا كالأم في الأكدرية المتقدمة لأنها إن ولدت أنثى ورثت وإلا لم ترث ( إلى أن يستهل صارخا فيعملا ) حينئذ على ما تبين من استهلاله فيرث ويورث ، ومن عدم استهلاله فهو كالعدم ، وهذا هو المشهور ونحوه قول ناظم عمل فاس : | ووقف قسم مطلقا إذا ادعى | حمل لزوجة لهالك نعى

البهجة في شرح التحفة · الجزء ٢ · الصفحة ٦٩٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ٢ · ص ٦٩٦