| ( واليوم ) مبتدأ ( واليومان ) معطوف عليه ( في المركوب ) يتعلق باستثنى ( وشبهه ) بالجر معطوف على المركوب ، ويحتمل رفعه بالعطف على اليومين ، وأفرد الضمير باعتبار ما ذكر ( استثني ) بالبناء للمفعول ونائبه يعود على اليوم واليومين ، وأفرده أيضا باعتبار ما ذكر ( للركوب ) يتعلق بما قبله ، والتقدير واليوم واليومان وشبههما وهو الثلاثة استثني هو أي ما ذكر من اليوم واليومين في المركوب وشبهه كالثور والثوب لأجل الركوب أو الحرث أو اللبس ( خ ) : وجاز بيعها واستثناء ركوبها الثلاثة لا الجمعة وكره المتوسط الخ . فإن تلفت الدابة فضمانها من المبتاع فيما يجوز استثناؤه ولا رجوع للبائع على المبتاع بما ينوب الركوب أو الحرث أو اللبس في الثوب ، وفيما لا يجوز استثناؤه ضمانها من البائع إلا أن تهلك بيد المشتري فإن قبضها ولو قبل مدة الشرط فالضمان منه لأنه بيع فاسد يضمن بالقبض . | ولم يجز في الحيوان كله | شراؤه على اشتراط حمله | ( ولم يجز في الحيوان كله ) عاقلا أم لا مأكولا أم لا ( شراؤه على اشتراط حمله ) لأنه بالشرط يكون قد أخذ للجنين ثمنا فيكون من بيع الأجنة وهو ممنوع للغرر ، والشرط المذكور في غير العاقل لا يكون إلا للاستزادة في الثمن في العادة بخلافه في العاقل فإنه تارة يكون للاستزادة في الثمن فيمنع ، وسواء كان المشترط هو البائع كأن يقول : أبيعكها بشرط أنها حامل ، أو كان المشترط هو المشتري وتارة للتبرىء من حملها وخشا كانت أو عليا فلا يمنع لأن الحمل عيب في الرقيق بالإطلاق كما يأتي في قوله : والحمل عيب قيل بالإطلاق الخ . فإن لم يعلم هل قصد بالشرط التبرىء أو الاستزادة فالذي للخمي كما لابن عرفة أنه ينظر لعادة أمثالهم من الرغبة في الحمل كأهل البادية فشرطه محمول على الاستزادة ، ومن عدم الرغبة فيه كأهل الحاضرة فشرطه محمول على التبرىء ( خ ) : وكبيع الحامل بشرط الحمل الخ . وظاهره كالناظم أن ذلك لا يجوز لو كانت ظاهرة الحمل ، وهو قول ابن القاسم وروايته في المدونة ، وصرح غير واحد بأنه المشهور . وقال أشهب : يجوز ذلك مطلقا وله ردها إن لم يجدها حاملا . وقال سحنون : يجوز ذلك إن كانت ظاهرة الحمل . واستظهره ابن رشد ولعل وجهه أن اشتراطه في ظاهرة الحمل إخبار بمعلوم فلا يؤثر اشتراطه منعا ، واحتمال كونه ينفش مع ظهوره ظهورا بينا نادر ، والنادر لا حكم له ، فالحمد لله على اختلاف العلماء فإن اشتراط الحمل قد ارتكبه العوام كثيرا . | ولما تضمن هذا البيت أنه لا يجوز بيع ما فيه غرر ، وكان بعض البيعات يتوهم فيها الغرر كالحامل التي قرب وضعها والمريض والعبد الآبق رفع ذلك التوهم بقوله : | وذات حمل قد تدانى وضعها | لم يمتنع على الأصح بيعها
البهجة في شرح التحفة · الجزء ٢ · الصفحة ٦٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
البهجة في شرح التحفةج ٢ · ص ٦٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي