الإقامة أشار الناظم بقوله : ( وشرطها ) أي البراءة في الرقيق ( مكث ) لذلك الرقيق زمانا ( بملك ) البائع بحيث يغلب على الظن أنه لو كان به عيب لظهر كستة أشهر ( مطلقا ) اختصت بالرقيق أم لا . وفهم منه أنه لو لم يطل مكثه عند البائع بل باعه بالبراءة بفور شرائه أنها لا تنفعه ، وهو كذلك على المشهور . وقيل : تنفعه وبه العمل بفاس فلا يشترط عندهم طول المكث عند البائع كما قال ناظم العمل : | ومنع الإشهاد في بيع الرقيق | إلا على براءة كما يليق | أي : منع الشهود أن يشهدوا في بيع الرقيق على العهدة ، وإنما يشهدون على البراءة ولو لم تطل الإقامة ، وظاهر العمل المذكور أنها جارية في جميع عيوب الرقيق والذي عول عليه عملهم اليوم في حدود الخمسين بعد الألف والمائتين أنها معمول بها فيما عدا عيوب أربعة ، ولذا يكتب موثقهم في ذلك ما نصه : وعلى البراءة مما عدا الحمل والجنون والجذام والبرص أي : فإذا اطلع المشتري على قدم واحد من الأربعة فإنه يرجع به ، ثم إذا اشترط البائع بالبراءة سقوط اليمين المتقدمة عنه ثم عثر المبتاع على عيب قديم فروى أشهب وابن نافع عن مالك في المستخرجة ؛ أنه ينفعه شرطه . المتيطي عن ابن الهندي : وبه كان يفتي ابن لبابة وابن زرب ، وقيل : لا ينفعه شرطه إن كان متهما . المتيطي : وتعقد في الجائز من ذلك على ما تقدم من رواية أشهب وابن نافع المعمول بها ما نصه : وعلى أن لا يمين تلحقه فيما يطلع عليه المبتاع من عيب قديم اه . | تنبيهات . الأول : مفهوم قوله إن نصت أنها إذا لم تشترط حقيقة ولا حكما لا يعمل بها ، وهو كذلك كما مر إلا فيما يبيعه القاضي على مفلس ونحوه أو يبيعه الوصي لإنفاذ وصية أو وارث لقضاء دين فهو بيع براءة ، وإن لم تشترط كما يأتي للناظم في فصل مسائل من أحكام البيع حيث قال : | وكلما القاضي يبيع مطلقا | بيع براءة به محققا | إلا أن ظاهره هناك أن بيع القاضي بيع البراءة في الرقيق وغيره ، والمشهور أن بيعه بيع براءة في الرقيق فقط كما قال ( خ ) ومنع منه أي من الرد بالعيب بيع حاكم ، ووارث رقيقا فقط الخ . وسيأتي ما في ذلك إن شاء الله تعالى . | الثاني : ذكرنا ناظم العمل إثر ما مر عنه أنه لا عهدة في سنة ولا ثلاث عند أهل فاس ومحل ذلك إذا لم يكن شرط ولا عادة إما مع الشرط فتلزمان به ولو فيمن عرفهم البيع على البراءة كأهل فاس ، وأما مع العادة فتلزم عهدة الثلاث أيضا لأنها يرد فيها بكل حادث ، وأما عهدة السنة فكذلك بالنسبة لما حدث في السنة من جنون وجذام وبرص ، وكذا بما كان قديما من هذه الثلاثة على ما مر أن عادتهم اليوم البيع على البراءة مما عدا الحمل وهذه الثلاثة . | الثالث : ظاهر قول الناظم : إن نصت الخ . وقول ناظم العمل : ومنع الإشهاد الخ . إن البراءة تنفع في سائر العيوب حتى في حمل الرائعة ، والمشهور كما في المتيطية والالتزامات أن
البهجة في شرح التحفة · الجزء ٢ · الصفحة ٦٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
البهجة في شرح التحفةج ٢ · ص ٦٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي