تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| ( ويحلف البائع مع جهل ) أي مع دعوى جهله العيب . ( الخفي بالعلم ) يتعلق بيحلف وباؤه بمعنى على كقوله تعالى : ومن أهل الكتاب من أن تأمنه بقنطار } ( آل عمران : 75 ) ( والظاهر ) مبتدأ ( بالبت ) يتعلق بقوله ( حفي ) بالحاء المهملة والبناء للمفعول خبر المبتدأ ، ومعنى حفي أظهر واستخرج أي : والعيب الظاهر حفيت وأظهرت يمين البائع فيه على البت ، وهذه التفرقة لابن العطار ، واعترض عليه ابن الفخار وقال : يحلف بائع البراءة على العلم أنه لم يعلم به ظاهرا كان العيب أو خفيا لأنه إنما تبرأ مما لم يعلم وإنما تفترق اليمين في العيب الظاهر والخفي فيما بيع من العبيد بغير البراءة اه . فما ذكره الناظم تبعا لابن العطار لا يعول عليه ، ثم إذا نكل البائع عن اليمين المذكورة فإن المبيع يرد عليه بمجرد نكوله لأنها يمين تهمة لا تنقلب كما قال : | وحيثما نكوله تبدا | به المبيع لا اليمين ردا | ( وحيثما نكوله ) أي البائع ( تبدا ) أي ظهر ( به ) أي بسبب نكوله ( المبيع لا اليمين ردا ) بالبناء للمفعول خبر عن المبيع أي رد عليه المبيع بسبب نكوله لا اليمين فلا ترد على المشتري لأنها غير منقلبة ، ثم أشار إلى مقابل الأصح فقال : | وبعضهم فيها الجواز أطلقا | وشرطها مكث بملك مطلقا | ( وبعضهم ) وهو ابن وهب ورواه ابن حبيب عن مالك ( فيها الجواز ) مفعول بقوله : ( أطلقا ) فقال : إن البراءة جائزة في كل شيء ولعبد الوهاب أنها لا تجوز في شيء ، وفي الموطأ أنها جائزة في الحيوان مطلقا ذكر هذه الأقوال ابن سلمون . فإن وقع ونزل واشترطت في غير الرقيق فقال اللخمي : واختلف بعد القول بالمنع إذا وقع البيع بشرط البراءة في غير الرقيق فقال أشهب في كتاب محمد : إن وقع في الحيوان لم أفسخه وفي العروض يفسخ إلا أن يفوت فلا يفسخ ، وقال ابن القاسم : البيع صحيح والشرط باطل . قال محمد : وفسخ الجميع أحسن اه بنقل المتيطية . وما تقدم في النظم من اختصاصها بالرقيق على الأصح هو الذي اقتصر عليه ( خ ) حيث قال : وتبرأ غيرهما فيه أي في الرقيق مما لم يعلم إن طالت إقامته الخ . وإلى شرط طول

البهجة في شرح التحفة · الجزء ٢ · الصفحة ٦٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ٢ · ص ٦٦