تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لأن المضر هو الشرط ، وإن لم ينقد بالفعل كما مر ، وعبارته غير موفية بذلك لأنها تقتضي أنه إنما يفسد إذا نقد بالفعل بسبب الشرط ، ولفساد النقد بالشرط وجوازه بالطوع نظائر أشار لها ( خ ) في باب الخيار بقوله : وفسد أي بيع الخيار بشرط نقد كغائب وعهدة ثلاث ومواضعة وأرض لم يؤمن ريها ، وجعل وإجارة محرز زرع وأجير تأخر شهرا الخ . فهذه المسائل تفسد البيع بشرط النقد فيها ويجوز تطوعا . | والفسخ إن عيب بدا من حكمه | مع اعتراف أو ثبوت علمه | ( والبيع مع براءة ) من كل عيب قديم يظهر بالمبيع ولا علم به للبائع ( إن نصت ) أي شرطت في أصل العقد أو جرت العادة بها لأنها كالشرط ( على الأصح بالرقيق ) يتعلقان بقوله : ( اختصت ) وفاعله ضمير البراءة على حذف مضاف أي اختص بيعها ، والجملة خبر عن البيع ، ومفهوم براءة أن البيع إذا وقع على غير شرطها فللمبتاع القيام بكل عيب قديم يجده إلا أن يكون البائع قد بينه له ولم يجمله كما تقدم أول الفصل ، وما ذكره الناظم من أن الأصح اختصاصها بالرقيق هو المشهور ، ومذهب المدونة ومقابله يأتي في قوله : وبعضهم فيها الجواز أطلقا ، ومحل عدم جوازها في غيره إذا لم يتطوع بها بعد العقد وإلا جاز حيث لم يكن التطوع بها في مقابلة إسقاط شيء من الثمن ، وإلا لم يجز كما في شارح العمل عند قوله في الجامع : وترك شيء للتطوع فشا الخ . فانظره وانظر شراح اللامية ، ثم إذا وقع بيع الرقيق على شرط البراءة المذكورة فلا قيام للمشتري بعيب قديم يجده إذا لم يكن البائع عالما به ، فإن كان عالما به فهو قوله : | والفسخ إن عيب بدا من حكمه | مع اعتراف أو ثبوت علمه ( والفسخ ) لبيع البراءة ( إن ) بدا ( عيب ) قديم ( بدا ) كائن ( من حكمه ) فالمجرور يتعلق بمحذوف خبر عن قوله : والفسخ ، ولفظ عيب فاعل بفعل محذوف يفسره بدا كقوله تعالى : وإن أحد من المشركين استجارك } ( التوبة : 6 ) ( مع اعتراف ) من البائع بعلم قدمه ( أو ثبوت علمه ) لقدمه ببينة فإن لم تكن بينة ولا إقرار وادعى المشتري أن البائع عالم بقدمه ودلس ، وادعى البائع أنه جاهل لقدمه فإنما على البائع اليمين كما قال : | ويحلف البائع مع جهل الخفي | بالعلم والظاهر بالبت حفي

البهجة في شرح التحفة · الجزء ٢ · الصفحة ٦٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ٢ · ص ٦٥