تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| 1 ( فصل في ذكر أهل الفرائض وأصولها ) 1

| عطف على أهل ، والمراد بالفرائض الأجزاء المحددة شرعا المعلوم نسبتها من جملة المال وهي ستة : النصف ونصفه وهو الربع ونصف نصفه وهو الثمن والثلثان ونصفهما وهو الثلث ونصف نصفهما وهو السدس ، وأهلها المستحقون لها ما يأتي للناظم في قوله : أولها النصف لخمسة جعل الخ . والمراد بأصولها الأعداد التي تقوم منها تلك الفرائض أي : أقل عدد يؤخذ منه ذلك الفرض صحيحا ، فالفريضة التي فيها سدس أصلها من ستة لأنه أقل عدد له سدس ، والتي فيها ربع أصلها من أربعة وهكذا ، ولهذا كانت الأصول خمسة : اثنان وأربعة وثمانية وثلاثة وستة ، وإنما كانت خمسة لا ستة كالفرائض لاتحاد مخرج الثلث والثلثين ، وهذا على سبيل الانفراد ، وأما مع الاجتماع فإن اجتمع النصف مع غيره فلا يوجب زيادة على الأعداد الخمسة كما هو واضح . | وأما الربع ، فاعلم أنه لا يجتمع مع الثمن لأن الثمن للزوجة فإن كان لها ربع فلا ثمن ، وإن كان للزوج فليس هناك زوجة ، نعم قد يجتمع أحدهما مع الثلث والثلثين أو السدس فإن كان المجتمع مع واحد من هذه الثلاثة هو الربع فيحتاج إلى زيادة أصل آخر وهو اثنا عشر ، لأنه إذا اجتمع مع الثلث كأم وزوجة فالثلث مقامه من ثلاثة والربع مقامه من أربعة ، وهما متباينان فتضرب أحدهما في كامل الآخر ، وكذا إن اجتمع مع الثلثين كشقيقتين وزوجة ، وإن اجتمع مع السدس كأم وزوجة وأخوين لأب فإن الستة توافق الأربعة بالنصف فتضرب نصف أحدهما في كامل الآخر باثني عشر ، وإن كان المجتمع مع واحد من ذلك هو الثمن فيحتاج إلى زيادة أصل آخر وهو أربعة وعشرون لأن الثمن إذا اجتمع مع الثلث أو الثلثين فتضرب الثلاثة مقامها في الثمانية مقام الثمن بأربعة وعشرين ، وإن اجتمع مع السدس فالثمانية توافق الستة بالنصف فتضرب نصف أحدهما في كامل الآخر يخرج ما ذكر ، فأصول الفرائض على هذا سبعة خمسة منها بسائط أي غير مركبة واثنان مركبان من الضرب ، وهما الاثنا عشر والأربعة والعشرون وسيشير لهما في قوله : والأصل بالتركيب ضعف ستة الخ . وعليه فالمنقسم إلى بسائط ومركبات هو أصول الفرائض لا الفرائض كما يوهمه قوله : | ثم الفرائض البسائط الأول | ستة الأصول منها في العمل

البهجة في شرح التحفة · الجزء ٢ · الصفحة ٦٥٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ٢ · ص ٦٥٧